ودراسة عن الكتاب تناولت فيها توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف ، وبينت
فيها أهمية الكتاب ، واعتماد العلماء عليه ، وثقتهم به ، ونقولهم عنه ، ومنهج
المؤلف فيه ، ومحتوى الكتاب ، بعض الملاحظات على
الكتاب ، وختمتها بوصف النسختين الخطيتين ، ورواة الكتاب والسماعات .
كما أوضحت منهجي في التحقيق ، وشرحت المصطلحات ، هذا
ما يتعلق بالمقدمة ، وأما الكتاب نفسه ، فقد اشتمل على إحدى عشرة طبقة من
طبقة الصحابة إلى قرنه - أي طبقة شيوخه - وبلغ عدد مجموع المترجمين
في مجموع هذه الطبقات تسعون وستمائة شخص ( 690 ) ، منهم خمسة عشر
صحابيا ، وست وتسعون ومائتا رجل من الثقات ، وفيهم عدد يقارب التسعين
من رجال الحسن ، سبع وعشرون نفرا من الضعفاء ، أو ممن هو فيه لين ،
وخمسة عشر رجلا من المتروكين أو المتهمين .
والبقية فيهم عدد قليل من المجاهيل ( 1 ) ، وعدد كبير أثنى عليهم المؤلف
بالحفظ ، أو الستر والصلاح ، أو بالورع والديانة ، أو العبادة والزهد
أو بالحفظ ومذاكرة الحديث ، وكثرة التصانيف ، وغير ذلك .
وعبرها بقوله : " كان أحد من يذاكر الحديث ، ويحفظ الكثير ، وكان كثير
الحديث ، وكان قد صنف الأبواب ، ويذاكر بها ، كان فاصلا خيرا ، كان شيخا
دينا فاضلا ورعا ، وكان من أهل الستر والصلاح ، حدثنا كثيرا ، أو كان له محل
ومقدار ، أو كان من أجلاء أهل البلد ، أو صنف المسند والكتب ، أو كان رأسا
في النحو والقراءة ، وأمثال ذلك ( 2 ) ، فمثل هؤلاء إذا وجدوا عند غيره ، ففي
الغالب يوثقونهم ، أو على الأقل يعتبرونهم من رجال الحسن .
وفيهم عدد سكت عنهم ، وقد تفرد المؤلف بتراجم كثيرة ، وقد تفرد
هامش
( 1 ) أعني بهم : الذين صرح النقاد والحفاظ بأنهم مجاهيل ، وإلا فهناك عدد كبير سكت
عنهم المؤلف .
( 2 ) انظر كنموذج : ترجمة رقم 448 ، و 479 ، 523 و 631 و 634 و 681 .