من الذي فتح أصبهان : لما لفتح أصبهان من أهمية ، ادعى فتحها كل من البصريين والكوفيين ،
وذهب كل منهم إلى تأييد دعواه بنقول .
ويمكن الجمع بين الأقوال إجمالا بان البصريين والكوفيين كانوا يشكلون
مادة الجيش الأساسية وعدته ، لذلك ادعى الفتح كل منهم .
والثابت من الروايات ، أن الذي باشر فتح أصبهان : عبد الله بن عبد الله
ابن عتبان الأنصاري ، وقد كان أمير الجيش ، وعبد الله بن ورقاء الرياحي الذي
كان على مقدمة الجيش ، وعبد الله بن ورقاء الأسدي الذي كان على مجنبة
الجيش كما هو مصرح في كتاب عمر - رضي الله عنه - إلى عبد الله بن عبد الله
الأنصاري .
وكان عمر - رضي الله عنه - قد أمد عبد الله بن عبد الله بابي موسى
الأشعري من البصرة ، فقدم عليه أبو موسى من الأهواز ، وكان قد فتح قم
وقاشان ، وقد صالح الفاذوسفان - الحاكم - عبد الله ، فدخل أبو موسى وعبد الله
المدينة - جي - . وتولى بعد ذلك بعض السرايا فتح بعض المدن والقرى
التابعة لاصبهان . فمن هنا نستطيع أن نقول :
إن الذين تولوا فتح أصبهان وشاركوا فيها هم عدد من الصحابة من جيش
البصرة والكوفة ، فكانوا إما أمراء لجيش أو لمقدمته أو لمجنيته ، أو أمراء
سراياه . وأحب أن أسوق ما ذكره المؤلف في مقدمة " الطبقات " ، وأبو نعيم
طبقات المحدثين بأصبهان — صفحة 33
مساهمون: عبد الله بن حبان ( أبي الشيخ الأصبهاني )
ص٣٣