منزلة خليفة وذكر من ترجم له
كان خليفة ثقة لدي معظم أئمة الحديث ، غير أن ابن أبي حاتم وعلي بن
المديني غمزاه بعض الغمز . فقد جاء عند الأول في كتاب الجرح والتعديل ( 1 ) :
" وسألت أبي عنه فقال : لا أحدث عنه هو غير قوي . كتبت من مسنده أحاديث
ثلاثة عن أبي الوليد . فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها وقال : ما هذه من
حديثي . فقلت : كتبتها من كتاب العصفري ، فعرفه ، وسكن غضبه .
قال أبو محمد : انتهى أبو زرعة إلى أحاديث كان أخرجها في فوائده عن
شباب العصفري ، فلم يقرأها علينا ، فضربنا عليها وتركنا الرواية عنه " ( 2 ) .
وابن أبي حاتم وأبوه من المتشددين في الجرح . وليس فيما حكياه ما يدل
دلالة قاطعة على ضعف خليفة ، ذلك أن أبا الوليد الطيالسي أنكر الأحاديث في
البداية - وقد يكون سبب ذلك أنه وجد في رجال الأحاديث من ينكر أمره - ثم
سكت وسكن غضبه عندما علم أن الرواية عند خليفة . وهذا يعني أن خليفة كان
صادقا في روايته .
أما ابن المديني فقد روي عنه أنه قال : " لو لم يحدث شباب كان خيرا له " .
وهذه الرواية جاءت في كامل ابن عدي قال : " حدثنا محمد بن جعفر بن يزيد
الطبري ثنا محمد بن يونس بن موسى : سمعت علي بن المديني يقول : لو لم يحدث
شباب كان خيرا له . وكان الفضل بن الحباب يذكر انه كان عند أبي الوليد
الطيالسي ، فجاءه شباب العصفري برسالة علي بن المديني أن لا يحدث يحيى بن
معين . فغضب أبو الوليد وقال : لم لا أحدثه ؟ . قال ابن عدي : ولا أدري هذه
الحكاية عن علي بن المديني ( لو لم يحدث شباب كان خيرا له ) قال ابن عدي : إنما
يروي عن علي بن المديني الكديمي ، والكديمي لا شئ ، وشباب من متيقظي رواة
الحديث ، وله حديث كثير ، وتاريخ حسن ، وكتاب في طبقات الرجال .
طبقات خليفة — صفحة 9
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٩