والبصرة في القرن الثالث كانت أحد أهم مراكز الثقافة العربية الاسلامية .
ولا سيما في ميادين اللغة والحديث والسيرة والتاريخ .
في هذا البلد عاش خليفة وتعلم ، وهو سليل أسرة علم . فجده الذي
يحمل اسمه كان من رجال الحديث الثقات عند البخاري وابن أبي حاتم الرازي .
وقد أخذ خليفة العلم عن عدد من الشيوخ ، في طليعتهم يزيد بن زريع
الذي كان خليفة ألصق طلابه به ، ويزيد هذا من ثقات أهل البصرة مع ميول
عثمانية كما وصفه ابن سعد في طبقاته ( 1 ) .
ومن يستعرض تاريخ خليفة يلحظ أن معظم الذين نقل خليفة عنهم كانوا
من رجال البصرة ، مما يؤكد - كما تقدم - أنه لم يرحل بل قضى حياته في البصرة .
وفاته :
توفي خليفة بالبصرة سنة - 240 - ه . وهو من أبناء الثمانين .
مصنفاته :
صنف خليفة - فيما ذكر النديم - أربعة كتب هي : كتاب التاريخ ، وكتاب
طبقات القراء ، وكتاب تاريخ الزمني والعرجان والمرضى والعميان . وكتاب أجزاء
القرآن وأعشاره وأسباعه وآياته ( 2 ) .
وأعتقد أن الكتاب الذي سماه النديم بكتاب طبقات القراء هو كتاب
الطبقات الذي نقدمه الان .
طبقات خليفة — صفحة 8
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٨