Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 380

Contributors:

P.380
ولو كان الذي أنا فيه لاتخاذ أزواج واعتقاد أموال كان الله قد بلغ بي أحسن ما بلغ بأحد من خلقه ولكني أخاف حسابا شديدا ومسألة لطيفة إلا ما أعان الله والسلام عليك ورحمة الله أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عمر بن بهرام الصراف قال قرئ كتاب عمر بن عبد العزيز علينا بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عدي بن أرطأة ومن قبله من المسلمين والمؤمنين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فانظر أهل الذمة فارفق بهم وإذا كبر الرجل منهم وليس له مال فأنفق عليه فإن كان له حميم فمر حميمه ينفق عليه وقاصه من جراحه كما لو كان لك عبد فكبرت سنه لم يكن لك بد من أن تنفق عليه حتى يموت أو يعتق قال وبلغني أنك تأخذ من الخمر والعشور فتبقيه في بيت مال الله فإياك أن تدخل بيت مال الله إلا طيبا والسلام عليكم أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن الأوزاعي عن رجل عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عامل له إياك والمثلة جر الرأس واللحية أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الرحمن الطويل قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران كتبت إلي يا ميمون تذكر شدة الحكم والجباية وإني لم أكلفك من ذلك ما يعنتك أجب الطيب من الحق واقض بما استنار لك من الحق فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلي فلو أن الناس إذا ثقل عليك أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا قال وكنت أنا على ديوان دمشق ففرضوا لرجل زمن فقلت الزمن ينبغي أن يحسن إليه فأما أن يأخذ فريضة رجل صحيح فلا فشكوني إلى عمر بن عبد العزيز فقالوا إنه يتعنتنا ويشق علينا ويعسرنا قال فكتب إلي إذا أتاك كتابي هذا فلا تعنت الناس ولا تعسرهم ولا تشق عليهم فإني لا أحب ذلك