Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 377

Contributors:

P.377
أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا أبو المليح عن فرات بن مسلم قال اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح فبعث إلى بيته فلم يجد شيئا يشترون له به فركب وركبنا معه فمر بدير فتلقاه غلمان للديرانيين معهم أطباق فيها تفاح فوقف على طبق منها فتناول تفاحة فشمها ثم أعادها إلى الطبق ثم قال ادخلوا ديركم لا أعلمكم بعثتم إلى أحد من أصحابي بشئ قال فحركت بغلتي فلحقته فقلت يا أمير المؤمنين اشتهيت التفاح فلم يجدوه لك فأهدي لك فرددته قال لا حاجة لي فيه فقلت ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية قال إنها لأولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا أبو المليح عن فرات بن مسلم قال كنت أعرض على عمر بن عبد العزيز كتبي في كل جمعة فعرضتها عليه فأخذ منها قرطاسا قدر شبر أو أربع أصابع بقي فكتب فيه حاجة له فقلت غفل أمير المؤمنين فلما كان من الغد بعث إلي أن تعال وجئ بكتبك فجئته بها فبعثني في حاجة فلما جئت قال ما نال لنا أن ننظر في كتبك بعد قلت لا إنما نظرت فيها أمس قال خذها حتى أبعث إليك فلما فتحت كتبي وجدت فيها قرطاسا قدر قرطاسي الذي أخذ أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا بن المبارك عن معمر قال كتب عمر بن عبد العزيز أما بعد فلا تخرجن لاحد من العمال رزقا في العامة والخاصة فإنه ليس لأحد أن يأخذ رزقا من مكانين في الخاصة والعامة ومن كان أخذ من ذلك شيئا فاقبضه منه ثم أرجعه إلى مكانه الذي قبض منه والسلام أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا بن المبارك عن معمر أن عمر بن عبد العزيز كتب أما بعد فاستوص بمن في سجونك وأرضك خيرا حتى لا تصيبهم ضيعة وأقم لهم ما يصلحهم من الطعام والأدام