Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 257

Contributors:

P.257
دنا الفراق والمنقلب إلى الله وإلى جنة المأوى وإلى سدرة المنتهى وإلى الرفيق الاعلى والكأس الأوفى والحظ والعيش المهنى قلنا يا رسول الله من يغسلك فقال رجال من أهلي الأدنى فالأدنى قلنا يا رسول الله ففيم نكفنك فقال في ثيابي هذه إن شئتم أو ثياب مصر أو في حلة يمانية قال قلنا يا رسول الله من يصلي عليك وبكينا وبكى فقال مهلا رحمكم الله وجزاكم عن نبيكم خيرا إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني فضعوني على سريري هذا على شفة قبري في بيتي هذا ثم اخرجوا عني ساعة فإن أول من يصلي علي حبيبي وخليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت معه جنوده من الملائكة بأجمعه ثم ادخلوا فوجا فوجا فصلوا علي وسلموا تسليما ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة وليبتدئ بالصلاة علي رجال أهلي ثم نساؤهم ثم أنتم بعد واقرؤوا السلام على من غاب من أصحابي واقرؤوا السلام على من تبعني على ديني من قومي هذا إلى يوم القيامة قلنا يا رسول الله فمن يدخلك قبرك قال أهلي مع ملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم

ذكر نزول الموت برسول الله صلى الله عليه وسلم

أخبرنا محمد بن عمر حدثني الحكم بن القاسم عن أبي الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشتك شكوى إلا سأل الله العافية حتى كان في مرضه الذي توفي فيه فإنه لم يكن يدعو بالشفاء وطفق يقول يا نفس ما لك تلوذين كل ملاذ أخبرنا محمد بن عمر حدثني أيوب بن سيار عن جعفر بن محمد عن أبيه قال لما نزل بالنبي صلى الله عليه وسلم الموت دعا بقدح