Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 259

Contributors:

P.259
كان اليوم الثاني هبط إليه جبريل فقال يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك يسألك عما هو أعلم به منك يقول لك كيف تجدك فقال أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا فلما كان اليوم الثالث نزل عليه جبريل وهبط معه ملك الموت ونزل معه ملك يقال له إسماعيل يسكن الهواء لم يصعد إلى السماء قط ولم يهبط إلى الأرض منذ يوم كانت الأرض على سبعين ألف ملك ليس منهم ملك إلا على سبعين ألف ملك فسبقهم جبريل فقال يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك يسألك عما هو أعلم به منك ويقول لك كيف تجدك قال أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا ثم استأذن ملك الموت فقال جبريل يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمي كان قبلك ولا يستأذن على آدمي بعدك قال ائذن له فدخل ملك الموت فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله يا أحمد إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك في كل ما تأمرني إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها وإن أمرتني أن أتركها تركتها قال وتفعل يا ملك الموت قال بذلك أمرت أن أطيعك في كل ما أمرتني فقال جبريل يا أحمد إن الله قد اشتاق إليك قال فامض يا ملك الموت لما أمرت به قال جبريل السلام عليك يا رسول الله هذا آخر مواطئي الأرض إنما كنت حاجتي من الدنيا فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية يسمعون الصوت والحس ولا يرون الشخص السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة إن في الله عزاء عن كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فأرجو إنما المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته