Skip to main content

الطبقات الكبرى — Page 255

Contributors:

P.255
أخبرنا محمد بن حازم أبو معاوية الضرير أخبرنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال سمعت النبي قبل موته بثلاث وهو يقول ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن بالله الظن أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال حدثني رجل من أهل مكة قال دخل الفضل بن عباس على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فقال يا فضل شد هذه العصابة على رأسي فشدها ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أرنا يدك قال فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فانتهض حتى دخل المسجد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنه قد دنا مني حقوق من بين أظهركم وإنما أنا بشر فأيما رجل كنت أصبت من عرضه شيئا فهذا عرضي فليقتص وأيما رجل كنت أصبت من بشره شيئا فهذا بشري فليقتص وأيما رجل كنت أصبت من ماله شيئا فهذا مالي فليأخذ واعلموا أن أولاكم بي رجل كان له من ذلك شئ فأخذه أو حللني فلقيت ربي وأنا محلل لي ولا يقولن رجل إني أخاف العداوة والشحناء من رسول الله فإنهما ليستا من طبيعتي ولا من خلقي ومن غلبته نفسه على شئ فليستعن بي حتى أدعو له فقام رجل فقال أتاك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم قال صدق أعطها إياه يا فضل قال ثم قام رجل فقال يا رسول الله إني لبخيل وإني لجبان وإني لنؤوم فادع الله أن يذهب عني البخل والجبن والنوم فدعا له ثم قامت امرأة فقالت إني لكذا وإني لكذا فادع الله أن يذهب عني ذلك قال اذهبي إلى منزل عائشة فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزل عائشة وضع عصاه على رأسها ثم دعا لها قالت عائشة فمكثت تكثر السجود فقال أطيلي السجود فإن أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجدا فقالت عائشة فوالله ما فارقتني حتى عرفت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها