فجعله نسبا وصهرا ) * ( 1 ) ؟ !
فلما سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلام جبرئيل ( عليه السلام ) وجه خلف عمار بن ياسر
وسلمان والعباس ، فأحضرهم ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : إن الله ( تعالى ) قد أمرني أن أزوجك .
فقال : يا رسول الله ، إني لا أملك إلا سيفي وفرسي ودرعي .
فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اذهب فبع الدرع .
قال : فخرج علي ( عليه السلام ) فنادى على درعه ، فبلغت أربعمائة درهم ودينار .
قال : فاشتراها دحية بن خليفة الكلبي ، وكان حسن الوجه ( 2 ) ، لم يكن مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحسن منه وجها .
قال :
فلما أخذ علي ( عليه السلام ) الثمن وتسلم دحية الدرع عطف دحية على ( 3 ) علي ،
فقال : أسألك يا أبا الحسن أن تقبل مني هذه ( 4 ) الدرع هدية ، ولا تخالفني في ذلك .
قال : فحمل الدرع والدراهم ، وجاء بهما إلى النبي ، ونحن جلوس بين يديه ،
فقال له ( 5 ) : يا رسول الله ، إني بعت الدرع بأربعمائة درهم ودينار ، وقد اشتراه دحية
الكلبي ، وقد أقسم علي أن أقبل الدرع هدية ، وأيش تأمر ( 6 ) ، أقبلها منه أم لا ؟
فتبسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ليس هو دحية ، لكنه جبرئيل ، وإن الدراهم من
عند الله ليكون شرفا وفخرا لابنتي فاطمة . وزوجه النبي بها ، ودخل بعد ثلاث .
قال : وخرج علينا علي ( عليه السلام ) ونحن في المسجد ، إذ هبط الأمين جبرئيل وقد
اهبط بأترجة من الجنة ، فقال له : يا رسول الله ، إن الله يأمرك أن تدفع هذه الأترجة
إلى علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) الفرقان 25 : 54 .
( 2 ) ( كان حسن الوجه ) ليس في " ع ، م " .
( 3 ) في " ع ، م " : إلى .
( 4 ) في " ع ، م " : هذا .
( 5 ) في " ط " : تخالفني فأخذها منه وحمل الثمن والدرع جاء بهما إلى النبي فطرحهما بين يديه وقال .
( 6 ) في " ط " : هدية فما تأمرني