سميت فاطمة محدثة لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما كانت
تنادي مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة ، إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على
نساء العالمين .
يا فاطمة ، اقنتي لربك ، الآية ( 1 ) ، وتحدثهم ويحدثونها .
فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران ؟
فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وإن الله جعلك سيدة عالمك ، وسيدة
نساء الأولين والآخرين ( 2 ) .
حديث هجرتها ( صلوات الله عليها )
21 / 21 - حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال :
حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي العريب الضبي ،
قال : حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغلابي ( 3 ) ، قال : حدثنا شعيب بن واقد ، عن جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، قال : لم تزل فاطمة تشب في اليوم
كالجمعة ، وفي الجمعة كالشهر ، وفي الشهر كالسنة ، فلما هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من مكة إلى المدينة ، وابتنى بها مسجدا ، وأنس أهل المدينة به ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلت
كلمته ، وعرف الناس بركته ، وسارت إليه الركبان ، وظهر الإيمان ، ودرس القرآن ،
وتحدث الملوك والأشراف وخاف سيف نقمته الأكابر والأشراف ، هاجرت فاطمة مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونساء المهاجرين ، وكانت عائشة فيمن هاجر معها ، فقدمت
المدينة ، فأنزلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أم أيوب الأنصاري .
وخطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النساء ، وتزوج سودة أول دخوله المدينة فنقل
هامش
( 1 ) وهي في سورة آل عمران 3 : 42 ، 43 ، وتتمتها : واسجدي واركعي مع الراكعين .
( 2 ) علل الشرائع : 182 / 1 . ويأتي تحت الرقم ( 66 ) .
( 3 ) صحف في " ع ، م " : العلائي ، وهو من بني غلاب قبيلة بالبصرة من بني نصر بن معاوية ، انظر التعليقة
الثانية على الحديث السابق .