فاطمة إليها ، ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية .
فقالت أم سلمة : تزوجني رسول الله ، وفوض أمر ابنته إلي ، فكنت أدلها وأؤدبها ،
وكانت - والله - آدب مني ، وأعرف بالأشياء كلها .
وكيف لا تكون كذلك وهي سلالة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليها وعلى
أبيها وبعلها وبنيها ؟ ! ( 1 )
معرفة تزويجها بأمير المؤمنين ( صلوات الله عليهما )
22 / 22 - وأخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن أحمد العلوي المحمدي
النقيب ، قال : حدثنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق بن محمود
العسكري ، قال : حدثنا الأصم ( 2 ) بعسقلان ، قال : حدثنا الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا
الشافعي محمد بن إدريس ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال :
ورد عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وعثمان بن عفان إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقال له عبد الرحمن : يا رسول الله ، تزوجني فاطمة ابنتك ؟ وقد بذلت لها من الصداق
مائة ناقة سوداء ، زرق الأعين ، محملة كلها قباطي مصر ، وعشرة آلاف دينار . ولم يكن
مع ( 3 ) رسول الله أيسر من عبد الرحمن وعثمان .
قال عثمان : بذلت لها ( 4 ) ذلك ، وأنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما .
فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من مقالتيهما ، ثم تناول كفا من الحصى ، فحصب به
عبد الرحمن ، وقال له : إنك تهول علي بمالك ؟ .
هامش
( 1 ) البحار 43 : 9 / 16 .
( 2 ) هو المحدث مسند عصره محمد بن يعقوب بن يوسف ، أبو العباس السناني المعقلي النيسابوري الأصم ،
حدث بكتاب الأم للشافعي عن الربيع بن سليمان ، ولد سنة ( 247 ) وتوفي سنة ( 346 ه ) ، انظر سير أعلام
النبلاء 15 : 452 .
( 3 ) في " ط " : يكن من أصحاب .
( 4 ) في " ط " : وأنا أبذل .