ما فعل بيوسف ( عليه السلام ) ، أن يكون يمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه ،
حتى يأذن الله ( عز وجل ) له أن يعرفهم نفسه ، كما أذن ليوسف ( عليه السلام ) حين قال لهم : أنا
يوسف ، فقالوا : أنت يوسف ! ( 1 )
511 / 115 - وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا ، عن الحسن بن محبوب ،
عن هشام بن سالم ، عن زيد الكناسي ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : صاحب
هذا الأمر فيه سنة من يوسف ، وسنة من موسى ، وسنة من عيسى ، وسنة من
محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
وأما شبهه من يوسف ، فإن إخوته يبايعونه ويخاطبونه وهم لا يعرفونه ، وأما
شبهه من موسى ، فخائف ، وأما شبهه من عيسى ، فالسياحة ، وأما شبهه من محمد ،
فالسيف . ( 2 )
512 / 116 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه ، عن أبي علي
محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر ، عن عبد الله بن عامر ، عن عبد الرحمن بن أبي
نجران ، عن عمرو بن مساور ، عن مفضل الجعفي ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إياكم والتنويه . ثم قال : أما والله ، ليغيبن سنينا من دهركم ، ولتمخضن ( 3 ) ، حتى
يقال : مات ، وأي واد سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن كما تكفأ السفن في
أمواج البحر ، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح
منه ، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة ، لا يدرى أي من أي .
قال : فبكيت ، ثم قلت : كيف نصنع ؟
قال : فقال : يا أبا عبد الله ، ثم نظر إلى الشمس داخلة في الصفة ( 4 ) فقال : يا أبا
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 144 / 11 .
( 2 ) تقدمت تخريجاته في الحديث ( 64 ) .
( 3 ) أي إن الله ( تعالى ) يتدبر عواقبكم بابتلائكم بأنواع الفتن ، وفي غيبة النعماني ، وليخملن ، والظاهر صوابه .
( 4 ) اسم يطلق على البيت الصيفي ، وما له ثلاث حوائط ، والموضع المظلل من المسجد .