فقال : لا والله ، ما رغبت في الدنيا قط ، ولكني فكرت في مولود يكون من ظهر
الحادي عشر ، هو المهدي ، يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما ، تكون له حيرة وغيبة ،
يضل فيها قوم ، ويهتدي بها آخرون .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، وكم تكون تلك الحيرة ، وتلك الغيبة ؟ قال ( عليه السلام ) : وأني لك ذلك ، وكيف لك العلم بهذا الأمر يا أصبغ ! أولئك خيار
هذه الأمة مع أبرار هذه العترة . ( 1 )
505 / 109 - وعنه ، عن أبيه ، عن أبي علي محمد بن همام ، قال : حدثنا محمد
ابن عبد الله الحميري ، قال : حدثنا هارون بن مسلم البصري ، عن مسعدة بن صدقة
الربعي ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليهم أجمعين )
أنه قال في خطبة له بالكوفة :
" اللهم لا بد لأرضك من حجة لك على خلقك يهديهم إلى دينك ويعلمهم
علمك ، لئلا تبطل حجتك ، ولا يضل أتباع أوليائك ، بعد إذ هديتهم به ، إما ظاهر ليس
بالمطاع ، أو مكتتم ليس له دفاع ، يترقبه أولياؤك ، وينكره أعداؤك ، إن غاب شخصه
عن الناس لم يغب علمه في أوليائك من علمائهم " . ( 2 )
506 / 110 - حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا جعفر بن عبد الله العلوي المحمدي ،
عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : للقائم غيبتان ، إحداهما أطول من الأخرى . ( 3 )
507 / 111 - أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه ، عن أبي علي
محمد بن همام ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن حسان ، عن داود الرقي ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن صاحب هذا الأمر ، فقال : هو الطريد ، الشريد ،
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 288 / 1 ، غيبة النعماني : 60 / 4 ، الاختصاص : 209 ، غيبة الطوسي : 164 / 127 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 302 / 11 .
( 3 ) الفصول العشرة في الغيبة : 18 .