وعنه ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثني إسحاق بن جبرئيل الأهوازي ،
قال : وكتب من نفس التوقيع . ( 1 )
499 / 103 - وحدثني علي بن السويقاني وإبراهيم بن محمد بن الفرج
الرخجي ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار : أنه ورد العراق شاكا مرتابا ( 2 ) ، فخرج
إليه : " قل للمهزياري : قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم ، فقل لهم : أما سمعتم
الله ( عز وجل ) يقول : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) * ( 3 ) ؟ ! هل أمروا إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة ؟ ! أو لم تروا الله ( جل ذكره ) جعل
لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم ( عليه السلام ) إلى أن ظهر
الماضي ( صلوات الله عليه ) ، كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم بدا نجم ، فلما قبضه الله
إليه ظننتم أن الله ( عز وجل ) قد قطع السبب بينه وبين خلقه ، كلا ما كان ذلك ، ولا يكون
إلى أن تقوم الساعة ، ويظهر أمر الله وهم كارهون .
يا محمد بن إبراهيم ، لا يدخلك الشك فيما قدمت له ، فإن الله ( عز وجل ) لا يخلي
أرضه من حجة ، أليس قال لك الشيخ قبل وفاته : أحضر الساعة من يعير هذه
الدنانير التي عندي . فلما أبطئ عليه ذلك ، وخاف الشيخ على نفسه الوحا ( 4 ) ، قال لك :
عيرها على نفسك . فأخرج إليك كيسا كبيرا ، وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة
فيها دنانير مختلفة النقد ، فعيرتها ، وختم الشيخ عليها بخاتمه ، وقال لك : اختم مع
خاتمي ، فإن أعيش فأنا أحق بها ، وإن أمت فاتق الله في نفسك أولا وفي ، وكن عند ظني
بك . أخرج يرحمك الله الدنانير التي ( 5 ) نقصتها من بين النقدين من حسابه ، وهي بضعة
عشر دينارا " . ( 6 )
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة : 140 / 162 ، كمال الدين وتمام النعمة : 486 / 6 ، الثاقب في المناقب : 597 / 540 ،
مدينة المعاجز : 605 / 58 .
( 2 ) في " ط " : مرتادا .
( 3 ) النساء 4 : 59 .
( 4 ) أي السرعة ، والمراد أنه خاف على نفسه سرعة الموت .
( 5 ) في " ع " زيادة : أنت .
( 6 ) كمال الدين وتمام النعمة : 486 / 8 ، الخرائج والجرائح 3 : 1116 .