إليها . وسلمت الفرس والنصل .
قال : فأنا قاعد في مجلسي بالري أبرم الأمور ، وأوفي القصص ، وآمر وأنهى ، إذ
دخل أبو الحسن الأسدي ، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت ، وكنت أقضي حوائجه ،
فلما طال جلوسه وعلي بؤس كثير قلت له : ما حاجتك ؟ قال : أحتاج منك إلى خلوة .
فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكانا من الخزانة ، فدخلنا الخزانة ، فأخرج إلي رقعة صغيرة
من مولانا ( عليه السلام ) ، فيها : " يا أحمد بن الحسن ، الألف دينار التي لنا عندك ، ثمن
النصل والفرس ، سلمها إلى أبي الحسن الأسدي " .
قال : فخررت لله ( عز وجل ) ساجدا شاكرا لما من به علي ، وعرفت أنه خليفة الله
حقا ، لأنه لم يقف على هذا أحد غيري ، فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار
أخرى سرورا بما من الله علي بهذا الأمر . ( 1 )
494 / 98 - وحدثني أبو المفضل ( 2 ) قال : حدثني محمد بن يعقوب ، قال : كتب
علي بن محمد السمري ( 3 ) يسأل الصاحب ( عليه السلام ) كفنا يتبين ما يكون من عنده ،
فورد : " إنك تحتاج إليه سنة إحدى وثمانين " فمات في الوقت الذي حده ، وبعث إليه
بالكفن قبل أن يموت بشهر ( 4 ) .
495 / 99 - وقال علي بن محمد السمري ( 5 ) : كتبت إليه أسأله عما عندك من
العلوم ، فوقع ( عليه السلام ) : " علمنا على ثلاثة أوجه : ماض ، وغابر ، وحادث ، أما الماضي
فتفسير . وأما الغابر فموقوف ، وأما الحادث فقذف في القلوب ، ونقر في الاسماع ، وهو
أفضل علمنا ، ولا نبي بعد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) " . ( 6 )
496 / 100 - أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : أخبرني محمد بن
هامش
( 1 ) فرج المهموم : 239 ، مدينة المعاجز : 603 / 54 ، إلزام الناصب 1 : 405 .
( 2 ) في " م " : الفضل .
( 3 ) في " ع " : الصيمري .
( 4 ) فرج المهموم : 247 ، مدينة المعاجز : 604 / 55 .
( 5 ) في " ع " : الصيمري .
( 6 ) مدينة المعاجز : 605 .