يعقوب ، قال : قال القاسم بن العلاء : كتبت إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) ثلاثة كتب في
حوائج لي ، وأعلمته أنني رجل قد كبر سني ، وأنه لا ولد لي ، فأجابني عن الحوائج ، ولم
يجبني عن الولد بشئ .
فكتبت إليه في الرابعة كتابا وسألته أن يدعو الله لي أن يرزقني ولدا ، فأجابني
وكتب بحوائجي ، فكتب : " اللهم ارزقه ولدا ذكرا ، تقر به عينيه ، واجعل هذا الحمل
الذي له وارثا " فورد الكتاب وأنا لا أعلم أن لي حملا ، فدخلت إلى جاريتي فسألتها
عن ذلك ، فأخبرتني أن علتها قد ارتفعت ، فولدت غلاما . ( 1 )
497 / 101 - وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني علي بن محمد
المعروف بعلان الكليني ، قال : حدثني محمد بن شاذان بن نعيم بنيشابور ، قال : اجتمع
عندي للغريم ( 2 ) - أطال الله بقاءه وعجل نصره - خمسمائة درهم ، فنقصت عشرون
درهما ، وأنفت أن أبعث بها ناقصة هذا المقدار ، قال : فأتممتها من عندي ، وبعثت بها إلى
محمد بن جعفر ، ولم أكتب بما لي منها ، فأنفذ إلي محمد بن جعفر القبض ( 3 ) ، وفيه :
" وصلت خمسمائة درهم ، ولك فيها عشرون درهما " ( 4 ) .
498 / 102 - وعنه ، قال : أخبرني محمد بن يعقوب ، قال : حدثني إسحاق بن
يعقوب ، قال : سمعت الشيخ العمري محمد بن عثمان يقول : صحبت رجلا من أهل
السواد ، ومعه مال للغريم ( عليه السلام ) فأنفذه ، فرد عليه ، وقيل له : أخرج حق ولد عمك
منه ، وهو أربعمائة درهم ، قال : فبقي الرجل باهتا متعجبا ، فنظر في حساب المال ،
وكانت في يده ضيعة لولد عمه ، قد كان رد عليهم بعضها ، فإذا الذي فضل لهم من ذلك
أربعمائة درهم ، كما قال ( عليه السلام ) ، فأخرجها وأنفذ الباقي ، فقبل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 605 / 56 .
( 2 ) المراد بالغريم هنا الصاحب ( عليه السلام ) لكونه طالبا للحق .
( 3 ) في " ط " : الفضل .
( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة : 485 / 5 ، مدينة المعاجز : 605 / 57 .
( 5 ) في " ع ، م " : فقسم .