تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الامامة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
قلت : تخلية السبيل . قال : فإذا كان وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد خلى سبيلهن ، فلم لا يحل لهن الأزواج ؟ قلت : لأن الله ( عز وجل ) حرم الأزواج ( 1 ) عليهن . قال : كيف وقد خلى الموت سبيلهن ؟ قلت فأخبرني يا بن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حكمه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : إن الله ( تقدس اسمه ) : عظم شأن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا أبا الحسن ، إن هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك ، فأطلق لها في الأزواج ، وأسقطها من شرف الأمهات ومن شرف أمومة المؤمنين " . قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته . قال : السحق دون الزنا ، وإن المرأة إذا زنت ، وأقيم عليها الحد ، ليس لمن أرادها أن يمتنع ( 2 ) بعد ذلك من التزوج بها لأجل الحد ( 3 ) ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه . قلت : فأخبرني يا بن رسول الله ، عن أمر الله لنبيه موسى ( عليه السلام ) * ( فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ) * ( 4 ) فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب ( 5 ) الميتة .
هامش
( 1 ) ( الأزواج ) ليس في " ع ، م " . ( 2 ) في " ع ، م " : أراد أن يمنع . ( 3 ) في " ع ، م " : الحدود . ( 4 ) طه 20 : 12 . ( 5 ) الإهاب : الجلد .