قلت : بأبي وأمي ، ما ذلك النداء ؟
قال : ثلاثة أصوات في رجب .
أولها : ألا لعنة الله على الظالمين .
والثاني : أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين .
والثالث : يرون بدنا ( 1 ) بارزا مع قرن الشمس ، ينادي : ألا إن الله قد بعث ( 2 )
فلان بن فلان على هلاك الظالمين . فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج ، وتشفى صدورهم ،
ويذهب غيظ قلوبهم ، وزاد الحميري : ويتمنى الأموات أنهم أحياء . ( 3 )
442 / 46 - وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، قال : حدثنا أبي ،
قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد النهاوندي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي
ابن عبد الكريم الزعفراني ، قال : حدثنا أبو طالب عبد الله بن الصلت ، عن الحسن بن
محبوب ، عن محمد بن سنان ، عن داود الرقي ، قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
فقال له : ما بلغ من علمكم ؟ قال : ما بلغ من سؤالكم .
فقال الرجل : بحر ماء هذا ، هل تحته شئ ؟
قال أبو عبد الله : نعم ، رأي العين أحب إليك ، أو سمع الأذن ؟
قال الرجل : بل رأي العين ، لأن الأذن قد تسمع ما لا تدري ولا تعرف ، وما
يرى بالعين يشهد به القلب .
فأخذ بيد الرجل ثم انطلق حتى أتى شاطئ البحر ، فقال : أيها العبد المطيع
لربه ، أظهر ما فيك . فانفلق البحر عن آخر ماء فيه ، وظهر ماء أشد بياضا من اللبن ،
وأحلى من العسل ، وأطيب رائحة من المسك ، وألذ من الزنجبيل ، فقال له : يا أبا
عبد الله ، جعلت فداك ، لمن هذا ؟
قال : للقائم ( عليه السلام ) وأصحابه .
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : بدرا .
( 2 ) في " ع ، م " : قد بعث الله .
( 3 ) إثبات الوصية : 227 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 6 / 14 ، غيبة النعماني : 180 / 28 ، غيبة الطوسي :
439 / 431 ، الخرائج والجرائح 3 : 1168 / 65 ، مختصر بصائر الدرجات : 38 و 214 .