كانوا مع إبراهيم حين القي في النار ، والذين كانوا مع موسى حين فلق البحر ، والذين
كانوا مع عيسى حيث رفعه الله إليه ، وألف مع النبي مسومين ، وألف مردفين ، وثلاثمائة
وثلاثة عشر كانوا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر ، وأربعة آلاف هبطوا إلى الأرض
ليقاتلوا مع الحسين ( عليه السلام ) فلم يؤذن لهم ، فرجعوا في الاستيمار ، فهبطوا وقد قتل
الحسين ( عليه السلام ) ، فهم شعث غبر عند قبره ، يبكونه إلى يوم القيامة ، وما بين قبر
الحسين ( عليه السلام ) إلى السماء مختلف الملائكة . ( 1 )
438 / 42 - وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الحميري ، قال :
حدثني أحمد بن جعفر ، قال : حدثني علي بن محمد ، يرفعه إلى أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه )
في صفة القائم ( عليه السلام ) :
كأنني به قد عبر من وادي السلام إلى مسجد السهلة ( 2 ) ، على فرس محجل ، له
شمراخ ، يزهو ، ويدعو ، ويقول في دعائه :
لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا .
اللهم يا معين كل مؤمن وحيد ، ومذل كل جبار عنيد ، أنت كهفي حين تعييني
المذاهب ، وتضيق علي الأرض بما رحبت .
اللهم خلقتني وكنت عن خلقي غنيا ، ولولا نصرك إياي لكنت من المغلوبين .
يا منشر الرحمة من مواضعها ، ومخرج البركات من معادنها ، ويا من خص نفسه
بشموخ الرفعة ، فأولياؤه بعزه يتعززون ، يا من وضعت له الملوك نير المذلة على أعناقها ،
فهم من سطوته خائفون . أسألك باسمك الذي قصر عنه خلقك ، فكل لك
مذعنون ، أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وأن تنجز لي أمري ، وتعجل لي
الفرج ، وتكفيني ، وتعافيني ، وتقضي حوائجي ، الساعة الساعة ، الليلة الليلة ، إنك على
كل شئ قدير . ( 3 )
هامش
( 1 ) نحوه في كامل الزيارات : 119 / 5 و : 192 / 9 ، وكمال الدين وتمام النعمة : 671 / 22 ، وغيبة النعماني :
309 / 4 و : 310 / 5 ، وقطعة منه في العدد القوية : 74 / 124 .
( 2 ) من مساجد الكوفة .
( 3 ) العدد القوية : 75 / 125 .