تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الامامة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده رجل من أهل خراسان ، وهو يكلمه بلسان لم أفهمه ، ثم رجعا إلى شئ فهمته ، فسمعت أبا عبد الله يقول : اركض برجلك الأرض ، فإذا بحر تحت الأرض ، على حافته فارسان ( 1 ) ، قد وضعا أذقانهما على قرابيس ( 2 ) سروجهما ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هؤلاء من أنصار القائم ( عليه السلام ) . ( 3 ) 441 / 45 - وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا أحمد بن مابنداز والحميري ، قالا : حدثنا أحمد بن هلال ، قال : حدثني الحسن بن محبوب ، قال : قال لي الرضا ( عليه السلام ) : يا حسن ، إنه ستكون فتنة صماء صيلم ( 4 ) ، تسقط فيها كل وليجة وبطانة ( 5 ) ، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يحزن لفقده أهل الأرض والسماء ، كم من حرة مؤمنة ومؤمن يتأسف ويتلهف ، وحيران لفقده . ثم أطرق ورفع رأسه ، فقال : بأبي وأمي سمي جدي ، وشبيهي ، وشبيه موسى ابن عمران ، [ عليه ] جيوب النور ( 6 ) تتوقد من ضياء الشمس ، كأني بهم آيس ( 7 ) ما كانوا ، قد نودوا نداء تسمعه من البعد ، كما تسمعه من القرب ، يكون رحمة ( 8 ) على المؤمنين ، وعذابا على الكافرين .
هامش
( 1 ) في النسخ : فرسان . ( 2 ) القرابيس : جمع قربوس ، حنو السرج . ( 3 ) الاختصاص : 325 / 2 ، مدينة المعاجز : 401 / 159 . ( 4 ) قال في النهاية 3 : 54 : الفتنة الصماء : هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها ، لأن الأصم لا يسمع الاستغاثة ، فلا يقلع عما يفعله ، وقيل : هي كالحية الصماء التي لا تقبل الرقي . والصيلم : الداهية " النهاية 3 : 49 " . ( 5 ) الوليجة : الدخيلة ، وخاصتك من الناس ، والبطانة : السريرة والصاحب " مجمع البحرين - ولج - 2 : 335 ، - بطن - 6 : 412 " . ( 6 ) في " ط " : حبور وأنوار ، وفي " ع " : حبور والنور . ( 7 ) في " ع ، م " : أيسوا . ( 8 ) في " ط " زيادة : الله .