بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده رجل من أهل خراسان ، وهو يكلمه
بلسان لم أفهمه ، ثم رجعا إلى شئ فهمته ، فسمعت أبا عبد الله يقول : اركض برجلك
الأرض ، فإذا بحر تحت الأرض ، على حافته فارسان ( 1 ) ، قد وضعا أذقانهما على
قرابيس ( 2 ) سروجهما ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هؤلاء من أنصار القائم ( عليه السلام ) . ( 3 )
441 / 45 - وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال حدثنا محمد بن همام ،
قال : حدثنا أحمد بن مابنداز والحميري ، قالا : حدثنا أحمد بن هلال ، قال : حدثني
الحسن بن محبوب ، قال : قال لي الرضا ( عليه السلام ) :
يا حسن ، إنه ستكون فتنة صماء صيلم ( 4 ) ، تسقط فيها كل وليجة وبطانة ( 5 ) ،
وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي ، يحزن لفقده أهل الأرض والسماء ، كم من
حرة مؤمنة ومؤمن يتأسف ويتلهف ، وحيران لفقده .
ثم أطرق ورفع رأسه ، فقال : بأبي وأمي سمي جدي ، وشبيهي ، وشبيه موسى
ابن عمران ، [ عليه ] جيوب النور ( 6 ) تتوقد من ضياء الشمس ، كأني بهم آيس ( 7 ) ما
كانوا ، قد نودوا نداء تسمعه من البعد ، كما تسمعه من القرب ، يكون رحمة ( 8 ) على
المؤمنين ، وعذابا على الكافرين .
هامش
( 1 ) في النسخ : فرسان .
( 2 ) القرابيس : جمع قربوس ، حنو السرج .
( 3 ) الاختصاص : 325 / 2 ، مدينة المعاجز : 401 / 159 .
( 4 ) قال في النهاية 3 : 54 : الفتنة الصماء : هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها ، لأن الأصم لا
يسمع الاستغاثة ، فلا يقلع عما يفعله ، وقيل : هي كالحية الصماء التي لا تقبل الرقي .
والصيلم : الداهية " النهاية 3 : 49 " .
( 5 ) الوليجة : الدخيلة ، وخاصتك من الناس ، والبطانة : السريرة والصاحب " مجمع البحرين - ولج - 2 : 335 ،
- بطن - 6 : 412 " .
( 6 ) في " ط " : حبور وأنوار ، وفي " ع " : حبور والنور .
( 7 ) في " ع ، م " : أيسوا .
( 8 ) في " ط " زيادة : الله .