420 / 24 - حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي ومحمد بن جعفر بن
رباح ( 1 ) الأشجعي ، قالا ، حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي : قالا : أخبرنا حنان بن
سدير ، قال : كنت أختلف إلى عمرو بن قيس الملائي أتعلم منه القرآن ، وكان الناس
يجيئونه ويسألونه عن هذا الحديث ، حتى حفظته منه .
فحدثني عمرو بن قيس الملائي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم ، عن أبي ( 2 )
عبيدة ، عن عبد الله ، قال : أتينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرج إلينا مستبشرا يعرف
السرور في وجهه ، فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا ، ولا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت
به فتية من بني هاشم ، فيهم الحسن والحسين ، فلما أن رآهم خثر ( 3 ) لهم ، وانهملت عيناه
بالدموع . فقالوا له : يا رسول الله ، خرجت إلينا مستبشرا ، نعرف السرور في وجهك ،
فما سألناك عن شئ إلا أخبرتنا ولا سكتنا إلا ابتدأتنا ، حتى مرت بك الفتية ،
فخثرت لهم ، وانهملت عيناك .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنا أهل بيت اختار الله ( عز وجل ) لنا الآخرة على الدنيا ، وإنه
سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا وتشريدا في البلاد ، حتى ترتفع رايات سود من
المشرق ، فيسألون الحق فلا يعطون ، ويقاتلون فينصرون ، فيعطون الذي سألوا ، فمن
أدركهم منكم - أو من أبنائكم - فليأتهم ولو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى ،
يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما . ( 4 )
421 / 25 - وحدثنا أبو المفضل ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الكوفي ، عن
محمد بن عبد الله الفارسي ، عن يحيى بن ميمون الخراساني ، عن عبد الله بن سنان ،
هامش
( 1 ) في " ع " : رزباح ، وفي " م " : زرباح .
( 2 ) في " ع ، م " : عن إبراهيم بن ، وهو خطأ .
( 3 ) في حديث " أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو خاثر النفس " قال الجرزي : أي ثقيل النفس غير طيب
ولا نشيط . " النهاية 2 : 11 " .
( 4 ) تقدمت تخريجاته في الحديث ( 18 ) .