كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ مر فتية من بني هاشم ، كأن ( 1 ) وجوههم المصابيح ،
فبكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال إنا أهل بيت قد اختار
الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنه سيصيب أهل بيتي قتل وتطريد وتشريد في البلاد ،
حتى يتيح ( 2 ) الله لنا راية تجئ من المشرق ، من نصرها نصر ( 3 ) ، ومن يشاقها يشاق ،
ثم يخرج عليهم رجل من أهل بيتي اسمه كاسمي ، وخلقه كخلقي ( 4 ) ، تؤوب إليه أمتي
كما تؤوب الطير إلى أوكارها ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . ( 5 )
419 / 23 - وحدثني أبو المفضل ، قال : حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان
الكوفي الغزال ببغداد ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا يحيى بن سالم الفراء ، عن صباح
ابن يحيى وفطر بن خليفة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة
ابن قيس ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كنا حول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ أقبلت
فتية من بني هاشم ، فلما نظر إليهم اغرورقت عيناه ، فقلنا : يا رسول الله ، لا نزال نرى
في وجهك شيئا نكرهه . فقال : إنا أهل بيت أختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وهؤلاء
أهل بيتي ( 6 ) أختار الله لهم الآخرة ، وسيلقون بعدي تطريدا وتشريدا وبلاء شديدا ،
حتى يجئ قوم من هاهنا - وأشار بيده إلى المشرق - أصحاب رايات سود ، يسألون
الحق فلا يعطونه - حتى أعادها ثلاثا - فيقاتلون حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي
فيملأها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، فمن أدرك ذلك منكم فليأته ولو حبوا .
قال أبو المفضل : ورواه عمرو بن قيس الملائي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن
إبراهيم ، عن عبيدة السلماني ، عن عبد الله ، وكلاهما عندي صحيح . ( 7 )
هامش
( 1 ) في " ع ، م " زيادة : في .
( 2 ) في " ع ، م " : يفتح .
( 3 ) في " ط " : من يهزها يهز .
( 4 ) في " ع " : خلقته كخلقي ، وفي " م " : خلقته كخلقته .
( 5 ) تقدمت تخريجاته في الحديث ( 18 ) .
( 6 ) في " ع " : الدنيا وأهل بيتي هؤلاء .
( 7 ) تقدمت تخريجاته في الحديث ( 18 ) .