تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الامامة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قال : نعم ، قال : وما هو ؟ قال : اضمر في نفسك ما تشاء ، والقه بسر من رأى فإنه يخبرك به . فقال : نعم . فخرجا إلى العسكر وقصدا شارع أبي أحمد ، فأخبرا أن أبا الحسن علي بن محمد مولانا ركب إلى ( 1 ) دار المتوكل ، فجلسا ينتظران عودته ، فقال الفطحي لصاحبه : إن كان صاحبك هذا إماما فإنه حين يرجع ويراني يعلم ما قصدته ، فيخبرني به من غير أن أسأله ( 2 ) . قال : فوقفا إلى أن عاد أبو الحسن ( عليه السلام ) من موكب المتوكل وبين يديه الشاكرية ، ومن ورائه الركبة ( 3 ) يشيعونه إلى داره قال : فلما بلغ إلى الموضع الذي فيه الرجلان ، التفت إلى الرجل الفطحي فتفل بشئ من فيه في صدر الفطحي ، كأنه غرقئ ( 4 ) البيض ، فالتصق في صدر الرجل كمثل دارة الدرهم ، وفيه سطر مكتوب بخضرة : " ما كان عبد الله هناك ، ولا كذلك ( 5 ) " . فقرأه الناس ، وقالوا له : ما هذا ؟ فأخبرهم وصاحبه بقصتهما ، فأخذ التراب من الأرض فوضعه على رأسه وقال : تبا لما كنت عليه قبل يومي هذا ، والحمد لله على حسن هدايته . وقال بإمامته ( 6 ) . 381 / 14 - وحدثني أبو عبد الله القمي ، قال : حدثني ابن عياش ، قال : حدثني أبو طالب عبيد الله بن أحمد ، قال : حدثني مقبل الديلمي ، قال : كنت جالسا على بابنا بسر من رأى ، ومولانا أبو الحسن ( عليه السلام ) راكب لدار ( 7 ) المتوكل الخليفة ، فجاء فتح القلانسي ، وكانت له خدمة لأبي الحسن ( عليه السلام ) فجلس إلى جانبي وقال : إن لي
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : راكب في . ( 2 ) في " ع ، م " : أخبره . ( 3 ) الشاكرية : جمع شاكري ، المستخدم . والركبة : جمع راكب . ( 4 ) الغرقئ : القشرة الرقيقة الملتزقة ببياض البيض " المعجم الوسيط - غرق - 2 : 650 " . ( 5 ) في " ط " : ولا هو بذلك . ( 6 ) في " ط " : لله الذي هداني وقال بإمامة أبي الحسن ( عليه السلام ) . مدينة المعاجز : 543 / 27 . ( 7 ) في " ع ، م " : في دار .