قلت له ( 1 ) : أفما ابيض قلبك لما شاهدت ؟
قال : الله أعلم .
قال أبي : فلما اعتل يزداد بعث إلي فحضرت عنده ، فقال : إن قلبي قد ابيض بعد
سواده ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( 2 ) ، وأن علي بن محمد حجة
الله على خلقه وناموسه الأعلم ، ثم مات في مرضه ذلك ، وحضرت الصلاة عليه ( رحمه الله ) ( 3 ) .
383 / 16 - وقال أحمد بن علي : دعانا عيسى بن الحسن القمي أنا وأبا ( 4 ) علي ،
وكان أعرج ( 5 ) ، فقال لنا : أدخلني ابن عمي أحمد بن إسحاق على أبي الحسن ( عليه السلام ) ،
فرأيته ، وكلمه بكلام لم أفهمه ، ثم قال له : جعلني الله فداك ، هذا ابن عمي عيسى بن
الحسن ، وبه بياض في ذراعه وشئ قد تكتل كأمثال الجوز :
قال : فقال لي : تقدم يا عيسى . فتقدمت . فقال : أخرج ذراعك . فأخرجت
ذراعي ، فمسح عليها ، وتكلم بكلام خفي طول فيه ، ثم قال في آخره ( 6 ) ثلاث مرات : بسم
الله الرحمن الرحيم .
ثم التفت إلى أحمد بن إسحاق ، فقال له : يا أحمد بن إسحاق كان علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من
بياض العين إلى سوادها .
ثم قال : يا عيسى ، قلت : لبيك . قال : أدخل يدك في كمك ثم أخرجها .
فأدخلتها ثم أخرجتها ، وليس في ذراعي ( 7 ) قليل ولا كثير ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في " ط " : سواد قلت له : فما أجبت قال : سقط في يدي ولم أحر جوابا قلت .
( 2 ) في " ط " : محمدا عبده ورسوله .
( 3 ) نوادر المعجزات : 187 / 6 ، فرج المهموم : 233 ، البحار 50 : 161 / 50 .
( 4 ) في " ع ، م " : القمي لي ولأبي .
( 5 ) في " ع " : أهوج ، وفي " م " : أجوح .
( 6 ) ( في آخره ) ليس في " ع ، م " .
( 7 ) في " م " : يدي .
( 8 ) نوادر المعجزات : 188 / 7 ، مدينة المعاجز : 544 / 30 .