حرفا ، وإنما كان عند آصف منه حرف واحد ، فتكلم به فانطوت ( 1 ) الأرض التي ( 2 ) بينه
وبين سبأ . فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان ( عليه السلام ) ، ثم بسطت الأرض
في أقل من طرفة عين . وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله ( عز وجل ) استأثر
به في علم الغيب ( 3 ) .
378 / 11 - وروى معاوية بن حكيم . عن أبي الفضل الشامي ( 4 ) ، عن هارون
ابن الفضل ، قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) صاحب العسكر في اليوم الذي توفي فيه
أبوه أبو جعفر ( عليه السلام ) ، يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى والله ( 5 ) أبو
جعفر ( عليه السلام ) .
فقلت له : كيف تعلم وهو ببغداد وأنت هاهنا بالمدينة .
فقال : لأنه تداخلني ذلة واستكانة لله ( عز وجل ) لم أكن أعرفها ( 6 ) .
379 / 12 - وروى محمد بن عياض ، عن هارون ( 7 ) ، عن رجل كان رضيع أبي
جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : بينا أبو الحسن ( عليه السلام ) جالس مع مؤدب له - يعني أبا
زكريا - وأبو جعفر عندنا ببغداد وأبو الحسن يقرأ في لوح على مؤدبه ( 8 ) إذ بكى بكاء
شديدا ، فسأله ( 9 ) المؤدب : مم بكاؤك يا سيدي ( 10 ) ؟ فلم يجبه ، فقال له : إئذن لي
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : فأغرقت له .
( 2 ) في " ع ، م " : فيما .
( 3 ) إثبات الوصية : 202 ، كشف الغمة 2 : 385 .
( 4 ) في الكافي : الشهباني ، وفي بعض نسخة : الميشائي ، وفي البصائر وإثبات الوصية : الشيباني .
( 5 ) ( والله ) ليس في " ع ، م " .
( 6 ) بصائر الدرجات : 487 / 3 و 5 ، الكافي 1 : 312 / 5 ، إثبات الوصية : 194 ، نوادر المعجزات : 189 / 8 .
( 7 ) في البصائر : عن محمد بن عيسى ، عن قارن ، وفي إثبات الوصية : عن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن قارون .
( 8 ) في " ط " : أبا زكريا وهو يقرأ في لوح وأبوه ببغداد .
( 9 ) في " ط " : فقال له .
( 10 ) ( يا سيدي ) ليس في " ع ، م " .