وأنك حجة الله بعد آبائك ( 1 ) .
365 / 25 - حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن
علي بن الحسين ، عن أبيه .
قال : وحدثني أحمد بن صالح ، عن عسكر مولى أبي جعفر محمد بن علي الرضا ،
قال : دخلت عليه وهو جالس في وسط إيوان له يكون عشرة أذرع ( 2 ) ، قال : فوقفت
بباب الإيوان ، وقلت في نفسي : يا سبحان الله ، ما أشد سمرة مولاي ، وأضوى
جسده ( 3 ) !
قال : فوالله ، ما استتممت هذا القول في نفسي حتى عرض في جسده ، وتطاول ،
فامتلأ به الإيوان إلى سقفه مع جوامع حيطانه ، ثم رأيت لونه قد أظلم حتى صار
كالليل المظلم ، ثم ابيض حتى صار كأبيض ما يكون من الثلج الأبيض ، ثم احمر
فصار ( 4 ) كالعلق المحمر ، ثم أخضر حتى صار كأعظم شئ يكون في الأعواد المورقة
الخضر ( 5 ) ، ثم تناقص جسده حتى صار في صورته الأولى ، وعاد لونه إلى اللون
الأول ( 6 ) فسقطت لوجهي لهول ما رأيت ، فصاح بي : يا عسكر ، كم تشكون فينا ،
وتضعفون قلوبكم ، والله لا يصل ( 7 ) إلى حقيقة معرفتنا إلا من من الله بنا عليه ، وارتضاه
لنا وليا .
قال عسكر : فآليت أن لا أفكر في نفسي إلا بما ينطق به لساني ( 8 )
هامش
( 1 ) ( بعد آبائك ) ليس في " ع ، م " .
الخرائج والجرائح 2 : 669 ، الثاقب في المناقب : 519 / 450 ، مدينة المعاجز : 527 / 42 .
( 2 ) في " ع " زيادة : وعشرة أذرع .
( 3 ) ضوي الرجل : دق عظمه وقل جسمه ، وفي " ط " : بدنه ، وكذا في الموضع الآتي .
( 4 ) في " ط " : صار كالثلج وأحمر حتى صار .
( 5 ) في " ط " : صار كالآس .
( 6 ) في " ط " : وعاد لونه كما كان .
( 7 ) في " ع ، م " : لا وصل .
( 8 ) في " ع " : فآليت ألا تطيب نفسي إلا نطق لساني . مناقب ابن شهرآشوب 4 : 387 ، إثبات الهداة 6 :
201 / 70 ، مدينة المعاجز : 527 / 43 .