إلى الأرض ، ورفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر ( 1 ) ، فقال له الرضا ( عليه السلام ) : بنفسي
أنت ، لم طال فكرك ؟ فقال ( عليه السلام ) : فيما صنع بأمي فاطمة ( عليها السلام ) ، أما والله
لأخرجنهما ثم لأحرقنهما ، ثم لأذرينهما ، ثم لأنسفنهما في اليم نسفا . فاستدناه ، وقبل
ما ( 2 ) بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، أنت لها . يعني الإمامة . ( 3 )
359 / 19 - قال أمية بن علي : كنت بالمدينة ، وكنت أختلف إلى أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، وأبوه بخراسان فدعا جاريته يوما ( 4 ) فقال لها : قولي لهم يتهيئون
للمأتم .
فلما ( 5 ) تفرقنا من مجلسنا أنا وجماعة ، قلنا : ألا سألناه مأتم من ( 6 ) ؟ فلما كان الغد
أعاد القول ، فقلنا له : مأتم من ؟ فقال : مأتم خير من صلى على ظهر الأرض . فورد
الخبر بمضي أبي الحسن ( عليه السلام ) بعد أيام . ( 7 )
360 / 20 - وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبو النجم بدر
ابن عمار الطبرستاني ، قال : حدثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ، قال : حج
إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) . قال
إسحاق : فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها ، وكان لي حمل ، فقلت : إذا
أجابني عن مسائلي ، سألته أن يدعو الله لي أن يجعله ذكرا .
فلما سأله الناس قمت ، والرقعة معي ، لأسأله عن مسائلي ، فلما نظر إلي قال
لي : يا أبا يعقوب ، سمه أحمد ، فولد لي ذكر ، فسميته أحمد ، فعاش مدة ومات .
هامش
( 1 ) في " ط " : وهو يفكر .
( 2 ) ( ما ) ليس في " ع ، م " .
( 3 ) إثبات الوصية : 184 ، نوادر المعجزات : 183 / 10 .
( 4 ) في " ع ، م " : يوما بالجارية .
( 5 ) في " ع " زيادة : كان الغد أعاد القول ، وهو تكرار لما يأتي .
( 6 ) في " ط " : لمن المأتم .
( 7 ) إعلام الورى : 350 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 389 ، الثاقب في المناقب : 515 / 443 ، كشف الغمة 2 : 369 .