367 / 27 - قال محمد بن علي بن حمزة الهاشمي : دخلت على أبي جعفر محمد
ابن علي الرضا ( عليه السلام ) صبيحة عرسه بابنة المأمون ، وكنت تناولت دواة ، فأول من
دخل عليه في صبيحته أنا وقد أصابني العطش ، فكرهت أن أدعو بالماء .
فقال لي : أظنك عطشانا ؟ فقلت : نعم . فقال : يا غلام - أو قال : يا جارية -
اسقنا ماء . فقلت في نفسي : إذن يأتونه بماء ( 1 ) يسمونه به ، فاغتممت لذلك ، فأقبل
الغلام ومعه الماء ، فتبسم في وجهي ، ثم قال : يا غلام ، ناولني الكوز . فشرب منه ، ثم
ناولني فشربت .
ثم عطشت أيضا ، فكرهت أن أدعو بالماء ، ففعل بي ما فعل بالأولى ، جاء بالماء ،
فقال : يا غلام ! ناولني القدح فشرب منه ، ثم ناولني وتبسم ( 2 ) .
ثم قال محمد بن علي الهاشمي : وأنا أظن به كما تظنون ، ( 3 ) بعد ما شاهدت منه
هذا وأمثاله ( 4 ) .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ط " : نفسي إذن يجيئون بما .
( 2 ) في " ط " : وشربت .
( 3 ) في " ع ، م " : وأنا والله أظنه كما تقولون .
( 4 ) الكافي 1 : 414 / 6 ، الارشاد : 325 ، روضة الواعظين : 243 ، الخرائج والجرائح 1 : 379 / 9 ، مناقب ابن
شهرآشوب 4 : 390 ، كشف الغمة 2 : 360 .
( 5 ) في " م " زيادة : حرره العاصي عباس القمي .