قال : دعت لكم ( 1 ) وجزتكم خيرا . ( 2 )
123 / 13 - وروى الحسين بن أبي العلاء وأبو المغرا وحميد بن المثنى جميعا ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : جاء محمد بن الحنفية إلى علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) فقال : يا علي ، ألست تقر بأني إمام عليك ؟
قال : يا عم ، لو علمت ذلك ما خالفتك ، و ( 3 ) إن طاعتي عليك وعلى الخلائق
مفروضة . وقال : يا عم ، أما علمت أني وصي وابن وصي . وأنبه فتشاجرا ساعة ، فقال
علي بن الحسين ( عليه السلام ) : بمن ترضى يكون بيننا حكما ؟
فقال محمد : من شئت .
قال : أترتضي أن يكون بيننا الحجر الأسود ؟
فقال محمد : سبحان الله ! أدعوك إلى الناس وتدعوني إلى حجر لا يتكلم !
فقال علي ( عليه السلام ) : يتكلم ، أما علمت - يا عم - أنه يأتي يوم القيامة وله عينان ولسان
وشفتان ، فيشهد لمن وافاه بالموافاة ، فندنو أنا وأنت منه ، فندعو الله أن ينطقه لنا أينا
حجة الله على خلقه .
فانطلقا وصليا عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ودنوا من الحجر الأسود ، وقد كان
ابن الحنفية قال : لئن لم أجبك إلى ما دعوتني إليه ، إني إذن لمن الظالمين .
فقال علي ( عليه السلام ) لمحمد : تقدم يا عم إليه ، فإنك أسن مني ، فقال محمد للحجر : أسألك
بحرمة الله ، وبحرمة رسوله ، وبحرمة كل مؤمن إن كنت تعلم أني حجة الله على علي
ابن الحسين إلا نطقت بالحق ، وبينت ذلك لنا . فلم يجبه .
ثم قال محمد لعلي ( عليه السلام ) : تقدم فاسأله ، فتقدم علي ( عليه السلام ) فتكلم بكلام خفي
لا يفهم ، ثم قال : أسألك بحرمة الله ، وبحرمة رسوله ، وبحرمة علي أمير المؤمنين ، وبحرمة فاطمة ،
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : لله .
( 1 ) بصائر الدرجات : 370 / 10 ، الهداية الكبرى : 216 ، الاختصاص : 299 ، الخرائج والجرائح 1 : 259
/ 4 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 140 ، الثاقب في المناقب : 359 / 297 ، كشف الغمة 2 : 109 ، الصراط المستقيم
2 : 180 / 4
( 3 ) في " ط " زيادة : لكني أعلم .