فقال : إنها تقول : الحقي بالغنم ، فإن أختك عام أول تخلفت في هذا الموضع فأكلها
الذئب ( 1 ) .
128 / 18 - وروى محمد بن إبراهيم ، قال : حدثني بشر بن محمد ( 2 ) ، عن حمران
ابن أعين ، قال : كنت قاعدا عند علي بن الحسين ( عليه السلام ) ومعه ( 3 ) جماعة من أصحابه ،
فجاءت ظبية فتبصبصت وضربت بذنبها ، فقال : هل تدرون ما تقول هذه الظبية ؟ قلنا :
ما ندري .
فقال : تزعم أن رجلا اصطاد خشفا لها وهي تسألني أن أكلمه أن يرده عليها .
فقام وقمنا معه حتى جاء إلى باب الرجل ، فخرج إليه والظبية معنا ، فقال له علي
بن الحسين ( عليه السلام ) : إن هذه الظبية زعمت كذا وكذا ، وأنا أسألك أن ترد عليها ، فدخل
الرجل مسرعا داره ، وأخرج إليه الخشف وسيبه ، فمضت الظبية والخشف معها ، وأقبلت
تحرك ذنبها ، فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : هل تدرون ما تقول ؟ فقلنا : ما ندري .
فقال : إنها تقول : رد الله عليكم كل حق غصبتم عليه ، وكل غائب ، وكل سبب
ترجونه ، وغفر لعلي بن الحسين كما رد علي ولدي ( 4 ) .
129 / 19 - أخبرني أبو الحسن علي بن هبة الله ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد
ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، قال : حدثنا الحسين بن أحمد ، قال : حدثنا
أبي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن
أبي عبيدة وزرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
لما قتل الحسين بن علي ( صلوات الله عليه ) أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين
فجاءه ، فقال ( 5 ) له : يا بن أخي ، قد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل الوصية
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 367 / 2 ، الاختصاص : 294 ، الخرائج والجرائح 2 : 833 / 48 ، مناقب ابن شهرآشوب
4 : 139 .
( 2 ) في البصائر والاختصاص : بشر [ بشير ] وإبراهيم ابنا محمد ، عن أبيهما .
( 3 ) في " ط " : ومعي .
( 4 ) بصائر الدرجات : 372 / 14 ، الاختصاص : 297 .
( 5 ) في " ع ، م " : فجاء به وقال ، ولعلها تصحيف : فخلا به ، كما في بعض المصادر .