قال : لقيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وهو خارج إلى ينبع ( 1 ) ماشيا ( 2 ) فقلت :
يا بن رسول الله ، لو ( 3 ) ركبت . فقال : ها هنا ما هو أيسر ، فانظر . فحملته الريح ، وحفت
بن الطير من كل جانب ، فما رأيت مرأى ( 4 ) أحسن من ذلك كانت الطير ( 5 ) لتناغيه ،
والريح تكلمه ( 6 ) .
122 / 12 - وروى عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
بينا علي بن الحسين ( عليه السلام ) جالس مع أصحابه إذ أقبلت ظبية من الصحراء حتى
قامت بين يديه ، فضربت بذنبها وهمهمت ، فقال بعض القوم : يا بن رسول الله ما
تقول الظبية ؟ قال : تذكر أن فلان بن فلان القرشي أخذ خشفها بالأمس ولم ترضعه
منذ أمس .
قال : فوقع في قلب الرجل ما شاء الله .
قال : فأرسل إلى القرشي وقال له : هذه الظبية تشكوك .
قال : وما تقول ؟
قال : تزعم أنك أخذت خشفها أمس في وقت كذا وكذا ، وأنه لم يرضع منذ أمس
شيئا ، وقد سألتني أن أسألك أن تبعث به إليها حتى ترضعه وترده إليك .
قال : والذي بعث محمدا بالرسالة ، لقد صدقت علي . فقال له : أرسل إلي
بالخشف .
فلما رأته همهمت وضربت بذنبها ، فرضع منها فقال : بحقي عليك - يا فلان -
إلا وهبته لي . فوهبه لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) ، ووهبه علي بن الحسين لها ، وكلمها بمثل
كلامها ، فهمهمت وضربت بذنبها وانطلقت مع الخشف ، فقالوا : يا بن رسول الله ، ما
قالت ؟
هامش
( 1 ) ينبع قرية غناء على يمين رضوي لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر . مراصد الاطلاع 3 : 1485 .
( 2 ) ( ماشيا ) ليس في " ع ، م " .
( 3 ) في " ع ، م " : إن .
( 4 ) في " ع ، م " : مرقوما .
( 5 ) في " ع ، م " أحسن منه يرفد إلى الطير .
( 6 ) نوادر المعجزات : 117 / 9 ، إثبات الهداة 5 : 256 / 63 ، مدينة المعاجز : 294 / 11 .