ارتووا كلهم ( 1 ) ، فقال بعضهم لبعض : والله ، لقد شربت شرابا ما شربه أحد من
العالمين في دار الدنيا .
فلما قاتلوا الحسين ، وكان في اليوم الثالث عند المغرب ، أقعد الحسين رجلا رجلا
منهم فيسميهم بأسماء آبائهم ، فيجيبه الرجل بعد الرجل ، فيقعدون حوله ، ثم يدعو
بالمائدة فيطعمهم ويأكل معهم من طعام الجنة ، ويسقيهم من شرابها .
ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله ، لقد رآهم عدة من الكوفيين ولقد كرر عليهم
لو عقلوا .
قال : ثم أرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلاده ، ثم أتى جبل ( 2 ) رضوي ، فلا
يبقى أحد من المؤمنين إلا أتاه ، وهو ( 3 ) على سرير من نور ، قد حف به إبراهيم وموسى
وعيسى وجميع الأنبياء ، ومن ورائهم المؤمنون ، ومن ورائهم الملائكة ينظرون ما يقول
الحسين ( صلوات الله عليه ) .
قال : فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم ( عليه السلام ) ، فإذا قام القائم وافوا فيما
بينهم الحسين ( عليه السلام ) حتى يأتي كربلاء ، فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين
إلا حف به ، يزوره ( 4 ) ويصافحه ويقعد معه على السرير .
يا مفضل ، هذه والله الرفعة التي ليس فوقها شئ ولا دونها شئ ( 5 ) ، ولا وراءها
لطالب مطلب ( 6 ) .
110 / 15 - وحدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أبو النجم بدر
ابن الطبرستاني ( 7 ) ، قال حدثني أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ، عمن حدثه عن
هامش
( 1 ) ( كلهم ) ليس في " ع ، م " .
( 2 ) في " ع ، م " : بجبال .
( 3 ) في " ط " : وسيقيم هنالك .
( 4 ) في " ع ، م " : إلا حفوا بالحسين ( عليه السلام ) .
( 5 ) ( ولا دونها شئ ) ليس في " ع ، م " .
( 6 ) نوادر المعجزات : 111 / 8 ، مدينة المعاجز : 239 / 25 .
( 7 ) في " م " : الطوستاني .