رسول الله ، كيف عرفتني وما كنت فيهم ( 1 ) ؟ !
قال : إن صدقتك تصدق ( 2 ) ؟ قال : نعم ، والله لأفعلن ( 3 ) .
قال : أخرجت معك فلانا وفلانا . فسماهم بأسمائهم كلهم ، وفيهم أربعة من
موالي الوالي ، والبقية من حبشان ( 4 ) أهل المدينة ، قال الوالي : ورب القبر والمنبر ،
لتصدقني أو لأنشرن لحمك بالسياط . قال : والله ما كذب الحسين ، كأنه كان معنا .
قال : فجمعهم الوالي فأقروا جميعا ( 5 ) ، فأمر بهم فضربت أعناقهم ( 6 ) .
105 / 10 - وروى الهيثم النهدي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد الكناني ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : خرج الحسين بن علي ( عليه السلام ) في بعض أسفاره ومعه
رجل من ولد الزبير بن العوام يقول بإمامته ، فنزلوا في طريقهم بمنزل ( 7 ) تحت نخلة
يابسة ، قد يبست من العطش ، ففرش الحسين ( عليه السلام ) تحتها ، وبإزائه نخلة أخرى
عليها رطب ، فرفع يده ودعا بكلام لم أفهمه ، فاخضرت النخلة وعادت ( 8 ) إلى حالها ،
وأورقت وحملت رطبا ، فقال الجمال الذي اكترى منه : هذا سحر والله ، فقال
الحسين ( عليه السلام ) : ويلك ، إنه ليس بسحر ، ولكن ( 9 ) دعوة ابن نبي مستجابة .
قال : ثم صعدوا النخلة فجنوا منها ما كفاهم جميعا ( 10 ) .
106 / 11 - وروى محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن
هامش
( 1 ) في " ع ، م " : ما أنا منهم .
( 2 ) في " ط " : أتصدق .
( 3 ) في " ط " : لأصدقن .
( 4 ) الحبش والحبشان : جنس من السودان " لسان العرب - حبش - 6 : 278 " . في " ط " : سائر .
( 5 ) في " ع " : أجمعين .
( 6 ) الهداية الكبرى : 205 ، الخرائج والجرائح 1 : 247 / 3 ، الصراط المستقيم 2 : 178 / 3 .
( 7 ) في " ع ، م " : من تلك المنازل .
( 8 ) في " ع ، م " : وصارت .
( 9 ) في " ط " : ولكنها .
( 10 ) في " ع ، م " : فصعدوا إلى النخلة حتى حووا منها كلهم فكفاهم ، عيون المعجزات : 62 ، إثبات الهداة 5 :
207 / 74 ، مدينة المعاجز : 239 / 22 .