أبي جعفر ( عليه السلام ) . قال :
لما ولد الحسين ( عليه السلام ) هبط جبرئيل في ألف ملك يهنون النبي بولادته ، وكان
ملك يقال له ( فطرس ) في جزيرة من جزائر البحر بعثه الله في أمر من أموره فأبطأ
عليه ، فكسر جناحه وأزاله ( 1 ) عن مقامه ، وأهبطه ( 2 ) إلى تلك الجزيرة ، فمكث فيها
خمسمائة عام ، وكان صديقا لجبرئيل ، فلما مضى قال له : أين تريد ؟ قال له : ولد للنبي
مولود في هذه الليلة ، فبعثني الله في ألف ملك لأهنئه .
قال : احملني إليه لعله يدعو لي .
فلما أدى جبرئيل الرسالة ونظر النبي إلى فطرس ، قال له : يا جبرئيل ، من
هذا ؟ فأخبره بقصته فالتفت إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : امسح جناحك على
المولود . يعني الحسين ( عليه السلام ) ، فمسح جناحه فعاد إلى حالته ، فلما نهض قال له
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الزم أرض كربلاء وأخبرني بكل مؤمن رأيته زائرا إلى يوم القيامة .
قال : فذلك الملك يسمى ( عتيق الحسين ( عليه السلام ) ) ( 3 ) .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما .
هامش
( 1 ) في " م " : أزيل .
( 2 ) في " م " : وأهبط .
( 3 ) عيون المعجزات : 68 ، ونحوه في روضة الواعظين : 155 وأمالي الصدوق : 118 / 8 وبشارة المصطفى :
219 والخرائج والجرائح 1 : 252 / 6 ، والثاقب في المناقب : 338 / 284 .