بيت الله الحرام ، وأزحف ( 1 ) الوقيذ ( 2 ) ، وقدح ( 3 ) الهبيذ ( 4 ) ، فيالها من زمر أنا صاحبها ، إيه
إيه أنى وكيف ! ولو شئت لقلت أين أنزل ، وأين أقيم .
فقلنا : يا بن رسول الله ، ما تقول ؟
قال : مقامي بين أرض وسماء ، ونزولي حيث حلت الشيعة الأصلاب ، والأكباد
الصلاب ، لا يتضعضعون للضيم ، ولا يأنفون من الآخرة معضلا يحتافهم ( 5 ) أهل
ميراث علي وورثة بيته ( 6 ) .
104 / 9 - وروى هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
الحسين ( عليه السلام ) لغلمانه : لا تخرجوا يوم كذا وكذا ، اليوم قد سماه ، واخرجوا يوم
الخميس ، فإنكم إن خالفتموني قطع عليكم الطريق ، فقتلتم ، وذهب ما معكم .
وكان قد أرسلهم إلى ضيعة له ، فخالفوه وأخذوا طريق الحرة فاستقبلهم
خصوص فقتلوهم كلهم ، فدخل على الحسين ( عليه السلام ) والي المدينة ( 7 ) من ساعته ، فقال
له : قد بلغني قتل غلمانك ومواليك ، فآجرك الله فيهم .
فقال : أما إني أدلك على من قتلهم ، فاشدد يدك بهم .
قال : وتعرفهم ؟ !
قال : نعم ، كما أعرفك ، وهذا منهم . لرجل جاء معه ( 8 ) ، فقال الرجل : يا بن
هامش
( 1 ) أزحف : أعيا ، وانتهى إلى غاية ما طلب " أقرب الموارد - زحف - 1 : 458 . وفي " ط " : أرجف ، أي خفق
واضطرب اضطرابا شديدا " لسان العرب - رجف - 9 : 112 " .
( 2 ) الوقيذ : البطئ الثقيل ، أو الذي غلبه النعاس ، أو الذي يغشى عليه لا يدرى أميت أم لا " لسان العرب
- وقذ - 3 : 519 " .
( 3 ) في " ع ، م " : الرقاد واقدح .
( 4 ) الهبيذ : المسرع " لسان العرب - هبذ - 3 : 517 " .
( 5 ) يحتافهم : من الحتف وهو الهلاك " المعجم الوسيط - حتف - 1 : 154 " .
( 6 ) إثبات الهداة 5 : 207 / 73 ، مدينة المعاجز : 238 / 19 .
( 7 ) " ع ، م " : ثم دخل إلى الوالي بالمدينة .
( 8 ) ( لرجل جاء معه ) ليس في " ع ، م " .