أصحابي هناك ؟ !
فقلت له : فأنى لك ذلك ؟ قال : بسر سر لي ، وعلم أعطيته ( 1 ) .
97 / 2 - قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد البلوى ، قال : حدثنا
عمارة بن زيد ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد قال : أخبرني أنه كان مع زهير بن القين
حين صحب الحسين ( عليه السلام ) ، فقال له : يا زهير ، إعلم أن ها هنا مشهدي ، ويحمل هذا
من جسدي - يعني رأسه - زحر بن قيس ، فيدخل به على يزيد يرجو نواله ( 2 ) ، فلا
يعطيه شيئا ( 3 ) .
98 / 3 - قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد سفيان بن وكيع ، عن أبيه وكيع ، عن
الأعمش ، قال : قال لي أبو محمد الواقدي وزرارة بن جلح :
لقينا الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قبل أن يخرج إلى العراق بثلاث ليال ،
فأخبرناه بضعف الناس في الكوفة ، وأن قلوبهم معه وسيوفهم عليه ، فأومأ بيده نحو
السماء ففتحت أبواب السماء ونزل من الملائكة عدد لا يحصيهم إلا الله ، وقال :
لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم علما أن من
هناك مصعدي وهناك مصارع أصحابي ، لا ينجو منهم إلا ولدي علي ( 4 ) .
99 / 4 - قال أبو جعفر : حدثنا محمد بن جنيد عن أبيه جنيد بن سالم بن
جنيد ، عن راشد بن مزيد ، قال :
شهدت الحسين بن علي ( عليه السلام ) وصحبته من مكة حتى أتينا القطقطانة ( 5 ) ، ثم
استأذنته في الرجوع ، فأذن لي ، فرأيته وقد استقبله سبع عقور فكلمه ، فوقف له فقال :
ما حال الناس بالكوفة ؟
قال : قلوبهم معك وسيوفهم عليك .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة 5 : 205 / 66 ، مدينة المعاجز : 238 / 12 .
( 2 ) في " ع ، م " : ويرجو نائله ، وكلاهما بمعنى .
( 3 ) إثبات الهداة 5 : 206 / 67 ، مدينة المعاجز : 238 / 14 .
( 4 ) نوادر المعجزات : 107 / 1 ، اللهوف في قتلى الطفوف : 26 ، إثبات الهداة 5 : 206 / 68 ، مدينة المعاجز : 238 .
( 5 ) القطقطانة : موضع في الطف ، انظر " معجم البلدان 4 : 374 " .