ولد أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يوم النصف من شهر رمضان ، سنة
ثلاث من الهجرة ، وفيها كانت بدر .
وبعد خمسين ليلة من ولادة الحسن ( عليه السلام ) علقت فاطمة بالحسين ، فعق عنه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كبشا ، وحلق رأسه ، وأمر أن يتصدق بوزن شعره فضة .
ولما ولد أهدى جبرئيل اسمه في خرقة حرير بن ثياب الجنة .
واشتق اسم الحسين من اسم الحسن .
وكان أشبه بالنبي ما بين الصدر إلى الرأس ( 1 ) .
72 / 3 - ويروى أيضا أن فاطمة ( عليها السلام ) لما ولدت الحسن جاءت به إلى
النبي فقالت : ما أحسنه يا رسول الله ! فسماه حسنا ، فلما ولدت الحسين قالت وقد
حملته : هذا أحسن من هذا . فسماه حسينا ( 2 ) .
رجع الحديث
فكان مقامه مع جده سبع سنين ، ومع أبيه بعد جده ثلاثين سنة ، وبعد أبيه أيام
إمامته عشر سنين ، وصار إلى كرامة الله ( عز وجل ) وقد كمل عمره سبعا وأربعين سنة ،
وقبض في سلخ صفر سنة خمسين من الهجرة ( 3 ) .
وروي سنة اثنتين وخمسين .
ويروى أنه قبض وهو ابن ست وأربعين سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قطعة منه في سنن الترمذي 4 : 99 / 1519 و 5 : 660 / 3779 ، والذرية الطاهرة : 101 / 94 و 95 و 96 ،
والكافي 1 : 383 ، وعلل الشرائع : 139 / 9 ، معاني الأخبار : 58 / 8 ، الارشاد : 187 ، إعلام الورى : 205 و 212 ،
وتاريخ دمشق - ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) : 11 / 9 و : 33 / 60 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 28 .
( 2 ) علل الشرائع : 139 / 10 ، معاني الأخبار : 57 / 7 ، سير أعلام النبلاء 3 : 248 .
( 3 ) تاريخ مواليد الأئمة : 173 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 28 و 29 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : 50 .