قذفنا في صلب آدم ، ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات ، لا يصيبنا نجس
الشرك ، ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى ( 1 ) بنا آخرون .
فلما صيرنا إلى صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقه نصفين ، فجعل نصفه
في عبد الله ، ونصفه في أبي طالب ، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة ، والنصف الآخر
إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنة ، وأخرجت فاطمة عليا .
ثم أعاد ( عز وجل ) العمود إلي فخرجت مني فاطمة ثم أعاد ( عز وجل ) العمود إليه ( 2 ) ،
فخرج الحسن والحسين ، يعني من النصفين جميعا .
فما كان من نور علي صار في ولد الحسن ، وما كان من نوري صار في ولد
الحسين ، فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة ( 3 ) .
71 / 2 - وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا جعفر بن مالك
الفزاري ، عن عبد الله بن يونس ، عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن جعفر بن محمد
الصادق ( عليه السلام ) .
قال : وحدثني أيضا عن محمد بن إسماعيل الحسني ، عن أبي محمد الحسن بن
علي الثاني ( صلوات الله عليه ) .
وحدثني أيضا عن منصور بن ظفر ، عن أحمد بن محمد الفريابي ( 4 ) المخصوص
ببيت المقدس ، في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثمائة ، عن نصر بن علي الجهضمي ، قال :
سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن مواليد الأئمة وأعمارهم ( عليهم السلام ) .
وما حدثني عن محمد بن إسماعيل الحسني ، عن أبي محمد ( عليه السلام ) ، وهو الحادي
عشر ، قال :
هامش
( 1 ) ( بنا ) ليس في " ط " .
( 2 ) في " ط " : وأعاده إلى علي .
( 3 ) نوادر المعجزات : 80 / 1 ، علل الشرائع : 208 / 11 .
( 4 ) في " ع " : العرفاني .