الربيع بن سليمان المرادي ( 1 ) ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا محمد بن علي بن
شافع ( 2 ) ، قال : أخبرني عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن زيد بن علي أن فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تصدقت بمالها على بني هاشم وبني عبد المطلب ، وأن عليا
تصدق عليهم وأدخل معهم غيرهم ( 3 ) .
خبر منامها قبل وفاتها ( عليها السلام )
42 / 42 - روى أبو بكر أحمد بن محمد الخشاب الكرخي ، قال : حدثنا زكريا
ابن يحيى الكوفي ، قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، قال : حدثني محمد بن الحسن ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما ترك
إلا الثقلين ، كتاب الله وعترته أهل بيته ، وكان قد أسر إلى فاطمة ( صلوات الله عليها ) أنها
لاحقة به ، وأنها أول أهل بيته لحوقا .
قالت ( صلى الله عليها ) : بينا أنا بين النائمة واليقظى بعد وفاة أبي بأيام ، إذ رأيت كان
أبي قد أشرف علي ، فلما رأيته لم أملك نفسي أن ناديت : يا أبتاه ، انقطع عنا خبر
السماء ، فبينا أنا كذلك إذ أتتني الملائكة صفوفا ، يقدمها ملكان ، حتى أخذاني فصعدا
بي إلى السماء ، فرفعت رأسي فإذا أنا بقصور مشيدة وبساتين وأنهار تطرد ، وقصر بعد
قصر ، وبستان بعد بستان ، وإذا قد اطلع علي من تلك القصور جواري كأنهن اللعب ،
وهن يتباشرن ويضحكن إلي ، ويقلن : مرحبا بمن خلقت الجنة وخلقنا من أجل أبيها .
فلم تزل الملائكة تصعد بي حتى أدخلوني إلى دار فيها قصور ، في كل قصر من
هامش
( 1 ) في " ط " : الرازي ، تصحيف صوابه ما في المتن ، وهو أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المصري
المؤذن المرادي ، صاحب الشافعي وراوي كتب الأمهات عنه ، ويروي عنه زكريا بن يحيى الساجي ، انظر " تهذيب
الكمال 9 : 87 " .
( 2 ) في " ط ، ع ، م " : عمر بن محمد بن علي بن شافع ، وما في المتن هو الصواب ، كما في سنن البيهقي ، وهو
محمد بن علي بن شافع بن السائب المطلبي المكي ، روى عنه الشافعي ووثقه ، انظر " تهذيب التهذيب 9 : 353 " .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 161 و 183 .