أما لعمر الله لقد لقحت ، فانظروها تنتج ( 1 ) ثم احتلبوا طلاع القعب ( 2 ) دما
عبيطا ( 3 ) وذعافا ( 4 ) ممقرا ( 5 ) ، هنالك خسر المبطلون ، وعرف التالون غب ما أسس
الأولون . ثم طيبوا بعد ذلك نفسا ، واطمئنوا للفتنة جأشا ( 6 ) ، وأبشروا بسيف صارم ،
وهرج ( 7 ) شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا ، وجمعكم ( 8 ) حصيدا ،
فيا خسرى ( 9 ) لكم ، وكيف بكم وقد عميت عليكم ؟ * ( أنلزمكموها وأنتم لها
كارهون ) * ؟ ! " ( 10 ) .
38 / 38 - وحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي ، قال :
حدثني أم الفضل خديجة بنت أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قالت : حدثنا أبو
عبد الله محمد بن أحمد الصفواني ، قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي ،
قال : حدثني محمد بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمان المهلبي ، قال : حدثنا
عبد الله بن محمد بن سليمان المدائني ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن الحسن بن
الحسن ، عن أمه فاطمة بنت الحسين ، قالت : لما اشتدت علة فاطمة ( عليها السلام ) اجتمع
عندها نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : يا بنت رسول الله كيف أصبحت ؟ فقالت :
هامش
( 1 ) تنتج : تلد .
( 2 ) ثم احتلبوا طلاع القعب : أي ملؤه . . . ، والقعب : القدح الكبير من الخشب .
( 3 ) الدم العبيط : الطري .
( 4 ) الذعاف : السم .
( 5 ) الممقر : المر .
( 6 ) أي مروعة للقلب من شدة الفزع .
( 7 ) الهرج : الفتنة ، وشدة القتل .
( 8 ) في معاني الأخبار : زرعكم .
( 9 ) في معاني الأخبار : فيا حسرتي .
( 10 ) رواه في معاني الأخبار : 354 / 1 بطريقين ، وفيه سؤال الشيخ الصدوق من الشيخ الأديب أبي أحمد
الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري شرح غريب هذا الحديث ومعانيه ، وقد ذكرنا هذا الشرح في الهامش ، أمالي
الطوسي 1 : 384 ، الاحتجاج 1 : 108 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 233 . والآية من سورة هود 11 : 28 .