الحد ( 1 ) وخطل ( 2 ) الرأي وعثور الجد ، وخوف الفتن ( 3 ) ، * ( لبئس ما قدمت لهم أنفسهم
أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) * ( 4 ) ، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها ( 5 ) ،
وشننت ( 6 ) عليهم عارها ، فجدعا ( 7 ) وعقرا وبعدا للقوم الظالمين .
ويحهم أنى ( 8 ) زحزحوها ( 9 ) عن رواسي ( 10 ) الرسالة ، وقواعد النبوة ومهبط
الروح الأمين بالوحي المبين ، الطبين ( 11 ) بأمر الدنيا والدين ألا ذلك هو الخسران
المبين !
ما الذي نقموا من أبي حسن ؟ نقموا - والله - منه شدة وطأته ونكال وقعته ،
ونكير سيفه ، وتبحره في كتاب الله ، وتنمره ( 12 ) في ذات الله .
وأيم الله لو تكافوا ( 13 ) عن زمام نبذه إليه رسول الله لاعتلقه ( 14 ) ثم لسار بهم
هامش
( 1 ) فلول السيف : كسور في حده " الصحاح - فلل - 5 : 1792 " . وفي " ع ، م " : لقول الخذل .
( 2 ) الخطل : الاضطراب .
( 3 ) في " ع " : القبر ، وفي " م " : الغبن .
( 4 ) المائدة 5 : 80 .
( 5 ) الربقة ما يكون في عنق الغنم وغيرها من الخيوط .
( 6 ) شننت : صببت .
( 7 ) يقال : جدعا له ، هو دعاء معناه ألزمه الله الجدع ، أي قطع عنه الخير وجعله ناقصا معيبا .
( 8 ) في " ع ، م " : لئن .
( 9 ) زحزحوها : نحوها .
( 10 ) الرواسي : الأصول الثابتة ، وكذلك القواعد .
( 11 ) الطبين : العالمين ، وفي " ع ، م " : والظنين .
( 12 ) تنمره : أي تغضبه ، يقال : تنمر الرجل إذا غضب وتشبه بالنمر .
( 13 ) تكافوا : أي كفوا أيديهم عنه .
( 14 ) لاعتلقه : لأخذه بيده .