المؤمنين ( عليه السلام ) : فإنه بغى عليك ولو بارزته لقتلته ، ولو بغى جبل على جبل
لهد الباغي " ( 1 ) .
مسألة 39 : ينبغي للمسلم أن لا يطلب المبارزة إلا بإذن الإمام إذا
أمكن - وبه قال الثوري وإسحاق وأحمد - ( 2 ) لأن الإمام أعرف بفرسانه
وفرسان المشركين ومن يصلح للمبارزة ومن لا يصلح ومن يكون قرنا
للكافر ومن لا يكون ، فربما تضرر المسلمون بكسر قلوبهم عند عجز
صاحبهم ، فينبغي تفويضه إلى الإمام ليختار للمبارزة من يرتضيه لها ،
فيكون أحفظ لقلوب المسلمين وكسر قلوب الكفار .
ولأن عليا ( عليه السلام ) وحمزة وعبيدة استأذنوا النبي ( عليه السلام ) يوم بدر ، رواه
العامة ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن المبارزة بين
الصفين بغير إذن الإمام ، قال : " لا بأس بذلك ، ولكن لا يطلب ذلك إلا بإذن
الإمام " ( 4 ) .
ورخص فيها مطلقا من غير إذن الإمام مالك والشافعي وابن المنذر ،
لأن أبا قتادة قال : بارزت رجلا يوم خيبر ( 5 ) فقتلته . ولم يعلم أنه استأذن
النبي ( عليه السلام ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 169 / 324 ، وفي الكافي 5 : 34 - 35 / 2 بتفاوت يسير .
( 2 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 437 .
( 3 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 437 .
( 4 ) التهذيب 6 : 169 / 323 .
( 5 ) في الشرح الكبير : " حنين " بدل " خيبر " .
( 6 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 438 ، الوجيز 2 : 190 ، العزيز شرح
الوجيز 11 : 406 و 407 ، حلية العلماء 7 : 657 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
238 ، معالم السنن - للخطابي - 4 : 11 ، تفسير القرطبي 3 : 258 .