لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنا قافلون غدا " فأعجبهم ، فقفل ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
الخامس : أن ينزلوا على حكم حاكم فيجوز ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما
حاصر بني قريظة رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأجابهم ( عليه السلام )
إلى ذلك ( 3 ) .
مسألة 37 : لا يجوز التمثيل بالكفار ولا الغدر بهم ولا الغلول منهم ،
لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث الصادق ( عليه السلام ) : " لا تغلوا ولا تمثلوا
ولا تغدروا " ( 4 ) .
مسألة 38 : المبارزة مشروعة غير مكروهة ، عند عامة العلماء ( 5 ) - إلا
الحسن البصري ، فإنه لم يعرفها وكرهها ( 6 ) - لأن العامة رووا أن عليا ( عليه السلام )
بارز يوم خيبر فقتل مرحبا ، وبارز عمرو بن عبد ود يوم الخندق فقتله ،
وبارز علي ( عليه السلام ) وحمزة وعبيدة بن الحارث يوم بدر بإذن النبي ( عليه السلام ) ( 7 ) ،
ولم يزل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبارزون في عصر النبي ( عليه السلام ) وبعده
ولم ينكره أحد ، فكان إجماعا .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " دعا رجل بعض بني هاشم
إلى البراز ، فأبى أن يبارزه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما منعك أن
تبارزه ؟ فقال : كان فارس العرب وخشيت أن يقتلني ، فقال له أمير
هامش
( 1 ) فيما عدا المغني : " فضحك " بدل " فقفل " .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1403 / 1778 ، مسند أحمد 2 : 77 / 4574 ، المغني 10 :
536 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 : 143 ، صحيح مسلم 3 : 1388 - 1389 / 1768 ، مسند
أحمد 3 : 401 / 10784 و 484 / 11283 ، و 7 : 204 - 205 / 24573 ، المصنف
- لابن أبي شيبة - 14 : 425 / 18677 ، المغني 10 : 537 .
( 4 ) الكافي 5 : 27 / 1 ، التهذيب 6 : 138 / 231 .
( 5 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 437 .
( 6 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 437 .
( 7 ) المغني 10 : 387 ، الشرح الكبير 10 : 437 .