إليها ؟ للشافعية وجهان :
أصحهما عندهم : لا ، لأن العزم عليه رخص له [ في ] ( 1 ) الانصراف ،
فلا حجر عليه بعد ذلك ، والجهاد لا يجب قضاؤه ، ولا فرق بين أن يخاف
عجز المسلمين أو لا .
والثاني : نعم ، لدلالة الآية على العزم على القتال ، والرخصة منوطة
بالعزم ، ولا يمكن مخادعة الله تعالى في العزم ( 2 ) .
وقال بعض الشافعية : إنما يجوز التحيز إلى فئة إذا استشعر المتحرف
عجزا محوجا إلى الاستنجاد لضعف جند الإسلام ، فإن لم يكن كذلك ،
فلا ( 3 ) . والعموم يخالفه .
وقال بعضهم : لا يجوز الانصراف من صف القتال إن كان فيه انكسار
المسلمين ، فإن لم يكن ، جاز التحيز للمتحرف للقتال والمتحيز إلى فئة ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فالاستثناء إنما هو حالة القدرة والتمكن من القتال ،
فينحصر الاستثناء فيهما ، أما العاجز بمرض أو عدم سلاح فله أن ينصرف
بكل حال .
ولو أمكنه الرمي بالحجارة ، احتمل وجوب الثبات .
وللشافعية وجهان ( 5 ) .
والمتحيز إلى فئة بعيدة لا يشارك الغانمين في غنيمة فارق قبل
هامش
( 1 ) أثبتناها من العزيز شرح الوجيز .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 403 ، روضة الطالبين 7 : 448 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 403 ، روضة الطالبين 7 : 448 .
( 4 ) الوجيز 2 : 190 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 403 ، روضة الطالبين 7 : 447 -
448 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 404 ، روضة الطالبين 7 : 448 .