ويحمل من نفقت ( 1 ) دابته إذا كان فضل معه أو مع أتباعه .
ولو خاف رجل تلف آخر لموت دابته ، احتمل وجوب بذل فاضل
مركوبه ليحيى به صاحبه ، كما يجب بذل فاضل الطعام للمضطر وتخليصه
من عدوه .
ويجوز العقبة بأن يكون الفرس الواحد لاثنين ، لما فيه من الإرفاق .
مسألة 24 : قد بينا أنه لا يخرج المخذل وشبهه ، فإن نهاه الإمام عن
الخروج فخرج ، لم يستحق أجرة ولا رضخا ، لأنه متهم بموالاة أهل
دينه ( 2 ) ، وللإمام أن يعزره إذا رآه .
ولو لم يأمره ولا نهاه ، لم يستحق رضخا عندنا - وهو أصح وجهي
الشافعية - ( 3 ) لأنه ليس من أهل الذب عن الدين ، بل هو متهم بالخيانة .
والثاني : أنه يستحق ، لأنه بالعهد المؤبد صار من أهل الدار وأهل
نصرتها ( 4 ) .
وليس بشئ ، لأن المخذل أقوى منه في دفع التهمة عنه .
وليس له إخراج نساء أهل الذمة ولا ذراريهم ، لأنه لا قتال فيهم
ولا رأي ولا يتبرك ( 5 ) بدعائهم .
وللشافعي قولان ( 6 ) .
فعلى الجواز هل له أن يرضخ لهن ؟ وجهان ، أحدهما : المنع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نفقت الدابة : إذا ماتت . لسان العرب 10 : 357 " نفق " .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : أهل ذمته . وما الظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 384 و 385 ، روضة الطالبين 7 : 442 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 384 و 385 ، روضة الطالبين 7 : 442 .
( 5 ) ورد في " ق ، ك " : ولا يترك . وهو ظاهر الطبعة الحجرية . والصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 384 ، روضة الطالبين 7 : 441 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 353 و 11 : 384 ، روضة الطالبين 5 : 330 .