ولو أخرج العبيد قهرا ، فإن كان مع الحاجة ، فلا أجرة ، وإلا لزمته
الأجرة من يوم الإخراج إلى العود إلى ساداتهم .
وللإمام أن يستعمل الذمي للجهاد بمال يبذله إما على وجه الإجارة أو
الجعالة .
وللشافعية وجهان ، أحدهما : أنه جعالة ، لجهالة أعمال القتال .
وأصحهما عندهم : الإجارة ، ولا يضر جهالة الأعمال ، فإن المقصود القتال
على ما يتفق والمقاصد هي المرغبة ( 1 ) ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا حجر في قدر الأجرة ، بل يجوز بما يتراضيان
عليه - وهو أصح وجهي الشافعية - ( 3 ) كغيرها من الإجارات .
والثاني : أنه لا يجوز أن يبلغ به سهم راجل ، لأنه ليس من أهل
فرض الجهاد ، فلا يعطى سهم راجل ، كالمرأة .
وعلى هذا الوجه يحكم بفسخ العقد والرد إلى أجرة المثل إذا ظهر أن
الأجرة أزيد من سهم من الغنيمة ، وإلا ففي الابتداء لا ندري قدر الغنيمة
وسهم الراجل ( 4 ) .
والأقرب : أن لآحاد المسلمين استئجار الذمي للجهاد .
وأصح وجهي الشافعية : المنع ، لأن الآحاد لا يتولون المصالح العامة
خصوصا والذمي مخالف في الدين وقد يخون إذا حضر ، فليفوض أمره إلى
الإمام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في العزيز شرح الوجيز : والمقاصد هي المرعية .
( 2 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 .
( 5 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 .