* ( النفس بالنفس ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه
سلطانا ) * ( 2 ) - تدل على وجوب الضمان .
ولأن الضمان يتعلق بأهل البغي قبل الحرب وبعده ، فكذا حالة
الحرب ، لأنها أكثر الحالات معصية ، فلا تتعقب سقوط العقاب .
مسألة 247 : لو قتل الباغي واحدا من أهل العدل ، وجب عليه القصاص ،
لما تقدم ( 3 ) من الآيات . ولعموم قوله ( عليه السلام ) : " لو قتله ربيعة ومضر
لأقدتهم به " ( 4 ) .
وللشافعية طريقان ، أظهرهما : طرد القولين في وجوب المال . والثاني :
القطع بالمنع ، لأن القصاص سقط بالشبهة ، وتأويلهم موجب للشبهة ( 5 ) .
وعلى القول بوجوب القصاص لو آل الأمر إلى المال ، فهو في مال
الباغي . وعلى القول بعدمه فهل سبيله سبيل دية العمد حتى تجب في
مال القاتل ولا تتأجل ، أو دية شبيه العمد حتى تكون على العاقلة
وتتأجل ؟ لهم خلاف ( 6 ) .
وتجب الكفارة على الباغي عندنا وعند الشافعي ( 7 ) على تقدير حكمه
[ بوجوب ] ( 8 ) القصاص أو الدية ، وإلا فوجهان ، أشبههما عندهم ( 9 ) :
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) الإسراء : 33 .
( 3 ) تقدم آنفا .
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثية المتوفرة لدينا .
( 5 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 86 ، روضة الطالبين
7 : 275 ، المغني 10 : 58 ، الشرح الكبير 10 : 60 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 86 ، روضة الطالبين 7 : 275 .
( 7 ) في " ك " والطبعة الحجرية : الشافعية .
( 8 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : يوجب . وذلك تصحيف ما أثبتناه .
( 9 ) أي : الشافعية .