كانت الفئة حاضرة أو غائبة ، قريبة أو بعيدة ( 1 ) ، ذهب إلى هذا التفصيل
علماؤنا أجمع - وبه قال ابن عباس وأبو حنيفة وأبو إسحاق من
الشافعية ( 2 ) - لأنا لو لم نقتلهم لم نأمن عودهم ( 3 ) وقتالهم .
[ و ] ( 4 ) لأن حفص بن غياث سأله عن طائفتين ، إحداهما باغية ،
والأخرى عادلة ، فهزمت العادلة الباغية ، قال : " ليس لأهل العدل أن يتبعوا
مدبرا ، ولا يقتلوا أسيرا ، ولا يجيزوا ( 5 ) على جريح " ( 6 ) .
هذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ولم تكن لهم فئة يرجعون إليها ،
فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها ، فإن أسيرهم يقتل ، ومدبرهم يتبع ،
وجريحهم يجاز عليه .
وقال الشافعي : لا يجاز على جريح الفريقين معا ، ولا يتبع مدبرهم ،
ولا يقتل أسيرهم ( 7 ) ، لقول علي ( عليه السلام ) : " لا يذفف على جريح ، ولا يتبع
مدبر " ( 8 ) .
ونقول بموجبه ، لأنه قاله في الفئة التي لا رئيس لها .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : بعيدة أو قريبة .
( 2 ) المغني 10 : 60 ، الشرح الكبير 10 : 57 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 126 ،
بدائع الصنائع 7 : 140 - 141 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 171 ، العزيز شرح
الوجيز 11 : 91 .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : لم نأمن من عودهم .
( 4 ) أضفناها لأجل السياق .
( 5 ) في الكافي : " ولا يجهزوا " .
( 6 ) التهذيب 6 : 144 / 246 ، الكافي 5 : 32 / 2 وفيه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 7 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 219 و 220 ، حلية العلماء 7 : 616 و 617 ، العزيز
شرح الوجيز 11 : 90 و 91 ، روضة الطالبين 7 : 278 ، الهداية - للمرغيناني - 2 :
171 ، المغني 10 : 60 ، الشرح الكبير 10 : 57 .
( 8 ) سنن البيهقي 8 : 181 .