مدتها .
وإذا نزل الإمام على بلد وعقد معهم صلحا على أن يكون البلد لهم
ويضرب على أرضهم خراجا يكون بقدر الجزية ويلتزمون أحكامنا
ويجريها عليهم ، كان ذلك جائزا ، ويكون ذلك في الحقيقة جزية ، فإذا
أسلم واحد منهم ، سقط عنه ما ضرب على أرضه من الصلح ، وصارت
الأرض عشرية ، لأن الإسلام يسقط الجزية .
ولو شرط عليهم أن يأخذ منهم العشر من زرعهم على أنه متى ( 1 )
قصر ذلك عن أقل ما تقتضي المصلحة أن يكون جزية ، كان جائزا ، فإن
غلب في ظنه أن العشر لا يفي بما توجبه المصلحة من الجزية ، لا يجوز أن
يعقد عليه .
وإن أطلق ولا يغلب على ظنه الزيادة والنقصان ، قال الشيخ : الظاهر
من المذهب جوازه ، لأنه من فروض الإمام ، فإذا فعله ، كان صحيحا ، لأنه
معصوم ( 2 ) .
مسألة 221 : إذا فسد عقل الهدنة إما لزيادة في المدة أو التزام المال أو
غيرهما ، لم يمض ، ووجب نقضه ، لكن لا يجوز اغتيالهم ، بل يجب
إنذارهم وإعلامهم أولا . وإذا وقع صحيحا ، وجب الوفاء بالكف عنهم إلى
انقضاء المدة أو صدور خيانة ( 3 ) منهم تقتضي الانتقاض .
ولو عقد نائب الإمام عقدا فاسدا ، كان على من بعده نقضه .
وقال بعض الشافعية : إن كان فساده من طريق الاجتهاد ، لم يفسخه ،
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : " إن " بدل " متى " .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 56 .
( 3 ) في " ق ، ك " : جناية .